خِصْمٍ): إذا لزّ به.
قال الصولي:
يقول: مثلك يقوم بمثل هذا.
وفي الحاشية: أي مثل يدك تستقبل بذاك الرشاء، أي بتلك الحروب.
فلا تُخْزِ أيّامَه الصَّالِحاتِ ... وما قَدْ بَنَى من جَميلِ البِنَاء
فَقَدْ عَلِمَ اللهُ أنْ لمْ تُحِبّ ... شيئًا كَحُبِّكَ غيرَ الثَّناء
أي قد علم الله أن أباك لم يحبّ شيئا كحبّه إياك إلاّ الثّناء، فانه كان يحبّه كحبّك، فلا تخز أيامه الصالحات لهذه المحبّة التي كانت منه لك، وشيّد ما قد بناه.
ويروى (فلا تُخز أيامه الصالحات) على ما لم يسمّ فاعله، ويروى:
فقد علم الله أن لن تحب ... شيئًا كحبك غير الثناء
وروى الصولي (كنز الثناء) والأوّل أولى.
وليس في شعر أبي تمام قصيدة أردأ من هذه، وأغمص من معانيها، وأقبح من مقاصد فيها، وأثبت بها جمعاء لاحتياج كل بيت منها إلى تفسير ولله الحمد.
وزاد أبو العلاء أحمد بن سليمان المعري في هذه القصيدة قوله:
فما أنْتَ مِنْ رَجْعِ رَبْهٍ قَوَى ... سألتَ لِريّا وربعٍ خلاء
قال المعري:
يقول لهذا الممدوح المعزَّى: ما أنت مسن يُسأل محل الربع، أي المنزلة (رَجْعُ الرَّبْعِ) ما يراجع من الكلام، و (القوى) من أقوى المنزل: إذا أقفر وخلا. و (ما) في قوله (ما أنت) نفي، مثلها في الحديث (وما أنا من ودِّ ولا ودّ مني) .