ماء خيرها. ويجوز أن يعني بها ما تحمل من التراب والغبار. و (السافياء) : الريح التي تسفي التراب والرمل.
وقوله:
لقد جلّ رُزءًا مُصاب المصاب
قال: (المصاب) الأول مصدر، و (المصاب) الثاني: الرجل الذي أصابته المَنِيّة. وإذا بلغ المصدر أربعة أو جازها كان المصدر فيه والظرف مساويين لاسم المفعول.
وقال يُعَزِّي محمد بن سعيد بأبيه:
أمُحَمَّدَ بنَ سَعِيد أن جَوَى الأسَى ... فيها رُوَاءُ الحُرِّ يَوْمَ ظِمَائِه
قال الصولي:
يقول: يجب أن تصبر. و (الأسَى) جمع أسوة، وهو أن يحسن عزاؤه بأن تقول: قد نال هذا فلانا وفلانا فأنا أتأسَّى بهما. يقول: فهذا يروي الحُرّ يوم طمائه، أي يوم مصيبته.
وقيل إذا ظمئ إلى الميت، وقيل: ادّخر الأسى، أي: القيامة، ويكون يوم ظمائه يريد به: في يوم القيامة.
وفي النسخة العجمية: أي مَن قاسى حرارة الصبر ففيه رواء يوم يَظْمأ، ويحتاج أن ينتفع بذلك الصبر يوم القيامة ويُؤجر عليه.
ويروى، وهو الصحيح (أمحمد بن سعيد ادّخر الأسى فيها) . ويروى (إن جَوىً أُسىً فيه رواء الحُرّ) . ويروى (إن جَوَى أسىً فيها) ولم يذكروا في هاتين الروايتين تفسيرا.
قال المعري: