إنِّي أرى تِرْبَ المُرُوَءةِ بَاكِيًا ... فأكاد أبْكِي مُعْظِمًا لِبُكائِه
في صبره أو جزعه، كذا وجدته، ويجوز أن يريد: انه يُعظّم بكاءه لأن من هو ترب المروءة لا يبكي إلا لأمر عظيم.
حَقٌ على أهْلِ المُرُوَءةِ والحِجَى ... وقَضَاءُ طَبٍّ عَالِمٍ بِفَضائِه
(قضاءُ طبّ) معطوف على (حق) . وروى العبدي (وقضاء طِبٍّ) بالكسر، وقوله (عالم بقضائه) : هو الله عزّ وجل.
ألاَّ يُعَزَّى جَازعٌ بِخَمِيمِهِ ... حتَّى يُعَزَّى أَوَّلًا بِعَزائِه
وقال في هَوَى له زعم أنَّه سَلا عنه بغيره:
بَيَّتُّ قَلْبِي مِنْ هَوَاكَ على الطَّوَى ... ورَحَلْتُ عن بَلَدِ الصَّبابَةِ والجَوَى
قوله على الطوى، أي: على الخلو. وهو معنى رديء، واستعارة قبيحة.
لوْ لمْ يُجْزِنِي الهَجْرُ مِنْكَ بِلُطْفِهَ ... واللهِ لاسْتَأْمَنْتُ فيكَ إلى النَوَى
قوله (لاستأمنت) أي: طلبت الأمان، ويروى (الثوى) بالثاء المثناة، وهو الهلاك. ويروى (لاستأنست فيك إلى النوى) .
لم تَرْعَ لي حُرَقًا بِقَلْبي قَدْ مَضَتْ ... لو لمْ يَذُدْها الدَّمْعُ عنه لاشْتَوَى
قوله (عنه) يعني عن القلب لانشوى، وهذا هو المعنى المتداول مثل قول ذي الرّمة: