لعلّ انكاب الدمع يحدث راحةً ... من الوجد أو يشفي نَجِيّ البلابل
وقال: (اشتوى) وأفعال المطاوعة تجيء غالبا على (انفعل) بالنون، يقال: شويت اللحم فاشتوى، قاله الجوهري. ولا تقل اشتوى.
قال أبو زكريا التبريزي:
وهذا إجماع أهل اللغة، وذكر سيبويه: شويت اللحم فاشتوى.
هَيْهَاتَ كُنْتُ من الحَدَاثَةِ والصِّبا ... في غَفْلَةٍ ان الهَوَى يُنْسِي الهَوَى
ويروى (هيهات أنت) . أخذه البحتري وزاد فقال:
هَوَى عَفَّى على آثاره بهوى ... كَمُطْفِئٍ من لهيبِ النار بالنار
قال أبو تمام يعرّض ببعض بني حُميد وقد اسمعه وأرْبَى عليه بعد مقتل محمد بن حميد، ولم يصرِّح بهجائه لمدحه إياهم، ولأنه طائي منهم:
إذا جَارَيْتَ في خُلُقٍ دَنِيئًا ... فأنْتَ ومَنْ تُجارِيهِ سَوَاءُ
ويروى (جازيت) و (تجازيه) بالزاي فيهما، والأول أجود.
لَقَد جَرَّبْتُ هذا الدَّهْرَ حتَّى ... أفادَتْنِي التَّجارِبُ والفناءُ
أراد ب (الفَنَاء) الكِبْر. من قولهم: شيخ فانٍ، أي كبير، ويروى (العناء) بالعين المهملة.
لَئِيمُ الفِعْلِ مِن قَوْمٍ كِرامٍ ... لَهُ مِن بينهمْ أبدًا عُوَاءُ
في الحاشية: أي: صياح، كأنه يصيح ليعلم انه ليس منهم.
قال المبارك بن أحمد: