الصفحة 8 من 2396

فطلبوا منه خمسين دينارا ليسهروا معه، فمنعه الشحُ والكِبر. وتقدّموه وكان من أمره ما كان.

ووجدت في طرّة نسخة من شعره قديمة، قال علي بن حمزة البصري: صحبت أبا الطيب سنتين ونصف لا أفارقه فيها ليلا ولا نهارا، ولا يحتسمني في شيء، فما رأيته زنى ولا لاط ولا دخل في حرام ولا حلال، ولا سمعته قرأ القرآن، ولا روى خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا صلى، ولا ضحك ملء فيه، وكان إذا سمع شيئا مضحكا ستر فاه بكمّه، وقلّما رأيته يهزل.

ذكر طريق رواية ديوان أبي تمام

قرأت جميع ديوان شعر أبي تمام حبيب بن أوس الطائي على الشيخ الثّقة أبي الفتح محمد بن عيسى بن بركة البغدادي الحنبلي المعروف بابن الجصاص. وأخبرني انه سمعه على الشيخ أبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل البصري، بقراءة الشيخ أبي الفتوح نصر ابن أبي الفرج الحصري في مجالس آخرها شهر ربيع الأول من سنة سبع وسبعين وخمس مائة، بحقّ إجازته من الإمام أبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي، ورواه أبو زكريا عن أبي القاسم الفضل بن محمد المعروف بالقصباني، عن أبي علي عبد الكريم بن الحسن بن الحسين بن حكيم السّكري النحوي، عن أبي القاسم الحسن بن بشر الآمدي، عن أبي علي محمد بن العلاء السجستاني، عن أبي سعيد، عن أبي تمام حبيب بن أوس الطائي، وذلك في مجالس كان آخرها ثاني عشر ذي الحجة من سنة تسع وستمائة بأربل بمنزلي.

وأجاز لي أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري رحمه الله تعالى.

ذكر طريق رواية ديوان شعر المتنبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت