قافية الهمزة والألف
قال أبو الطَّيّب أحمد بن الحسين:
عَذْلُ العَوَاذِلِ حَوْلَ قَلْبِي التَّائِهِ ... وهَوَى الأحِبَّةِ مِنْهُ في سَوْدائِه
قال أبو الفتح:
العذل: أمَرّ العتاب وأمضّه. وجمع عاذل: عُذّل وعُذّال. وجمع عاذلة: عواذل. وسوداء القلب: الحبّة السوداء فيه.
قال الأصمعي: سوداء القلب: علقة سوداء في جوفه إذا انشقَّ بَدَتْ كأنها قطعة كبد. وجعل (الهاء) في (التائه) وان كانت أصلا وصلا في ذلك جائز مشروع في القواني يقول: فَهَوَى الأحِبَة في داخل قلبه، وعذل العواذل من خارجه. فليس يرعوي إليه ولا يعبأ به لِعِظَم قَدْر الهوى في قلبه.
وقد أكثر الناس في معنى النصف الأخير من هذا البيت. قال العباس بن الأحنف:
لو شق عن قلبي ترى وسطه ... ذكرَك والتوحيد في سطر
وقال آخر:
تَغَلْغَل حُبُّ عثمةَ في فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير
وهذا البيت لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
وفي كتاب أبي زكريا، وأظنه من كتاب أبي العلاء:
يقال: عَذل وعَذَل بالتحريك، والتحريك في هذا الموضع أحين، لأنه أقوى في السمع والغريزة.
وقال الواحدي:
الصحيح رواية من روى (قلب التائه) على إضافة القلب إلى التائه، وعَنى بالتائه نفسه، ومن روى (قلبي) بالياء جعل (التائه) من صفة القلب، ولا يقال: تاه قلبه. وقوم قالوا: أن قلبي يتيه على عذلهم، فلا ينقاد له، من التَّيه بمعنى: الكِبر. وليس