الصفحة 90 من 2396

أي: ليس سيفا على الحقيقة.

وقوله (والشمس من حُسّاده) : لأنه أرفع منها قدرا وأسير ذكرا، فهي شمس، ان تزول هذه الصفات عنه وتصير إليها. وهذا معنى قول أبي البقاء، وقيل لأنه أعظم أمرا منها في الدنيا. (والنصر من أقرانه) : لا يفارقه ولا يزال مُظفّرا. و (السيف من أسمائه) : أي: هذه اللفظة من بعض أسمائه، أي: من هذه اللفظة من بعض أسمائه. ومن يكون بهذه الصفة كان معظّما في النفوس.

أيْنَ الثّلاثَةُ مِنْ ثَلاثِ خِصالِهِ ... مِنْ حُسْنِهِ وإبائِهِ ومَضَائِه

قال أبو الفتح:

يقول: أين حُسن الشمس من حُسنِهِ، وأين النصر من إبائه، وأين مضاء السيف من مَضَائِه، أي: إذا أتى أمرا قصر السيف عن عزيمته وإبائه، وكأنه رجع في هذا البيت عمّا أعطاه في البيت الذي قبله. ولو قال: (وأين) بالواو لكان أعذب، لأن الواو تخلط الثاني بالأول، ولا تجعل لأحدهما مزيّة على الآخر في التقدّم والتأخّر. وإذا لم يأت بالواو صار الكلام كأنه منقطع، ألا ترى إلى قول الراجز:

يا فَقْعَسًا وأينَ منّي فَقْعَس

وقول الآخر:

إذا ما ظمئت إلى ريقه ... جعلت المدامة عنه بديلا

وأين المدامة من ريقه ... ولكن أعلّل قلبًا عليلا

ولو قال (أين المدامة) لم يكن له ماء ولا رونق.

وفي بعض حواشيه: أي أين النصر من إبائه، لأنه أشدّ إباء للذل من النصر، وهذا قول غريب لأن النصر لا إباء له.

قال المبارك بن أحمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت