فهرس الكتاب
أخواتٍ شقيقاتٍ أو لأبٍ، أصلُها اثنا عشَرَ، وتَعُولُ إلى سبعةَ عشَرَ، للجَدَّتين السدُسُ عائلًا وهو سهمان من سبعةَ عشرَ، لكلِّ جَدَّةٍ سَهْمٌ، وللزوجاتِ الربْعُ عائلًا وهو ثلاثةُ أسهُمٍ من سبعةَ عشرَ، لكلِّ زوجةٍ سهْمٌ وللأخواتِ لأمٍّ الثلُثُ عائلًا وهو أربعةٌ لكلِّ أختٍ سهمٌ، وللأخواتِ الشقيقاتِ أو لأبٍ الثلُثان عائلان، وهي ثمانيةٌ لكلٍّ منهن سهْمٌ، فتَعُولُ إلى سبعةَ عشرَ عددُ الورثةِ سبعةَ عشرَ. قالَ:
(بابُ: السِّهامِ)
وإنْ تَرَ السِّهامَ لَيْسَتْ تَنْقَسِمْ عَلَى ذَوِي الْمِيراثِ فاتْبَعْ ما رُسِمْ
واطْلُبْ طَرِيقَ الاخْتِصارِ فِي العَمَلْ بِالوِفْقِ والضَّرْبِ يُجانِبْكَ الزَّلَلْ
وارْدُدْ إِلى الْوَفْقِ الَّذِي يُوافِقُ واضْرِبْهُ فِي الأصلِ فأنْتَ الحاذِقُ
إنْ كانَ جِنْسًا واحِدًا أوْ أكْثَرَا ... فاحْفَظْ ودَعْ عَنْكَ الْجِدالَ والْمِرَا
أقولُ: إذا لم تَنقَسِمْ سهامُ كلِّ فريقٍ من أصلِ المسألةِ على عددِ رؤوسِ فريقِه من الورثةِ قسمةً صحيحةً من غيرِ كسْرٍ، بأن انكَسَرَ نصيبُ فريقٍ أو أكثرَ عليه، فاتْبَعْ ما رُسِمَ وهو طريقُ الاختصارِ في العملِ بالوَفْقِ، وهو طَلَبَ الموافَقَةِ بينَ سهامِ كلِّ فريقٍ وعددِ رؤوسِه، وبينَ الرؤوسِ بعضِها مع بعضٍ، واضرِبْه في أصلِ المسألةِ واعمَلْ بالوَفْقِ والضرْبِ، لأن كلَّ مسألةٍ إذا ما ضَرَبْتَ رؤوسَ فريقِها بعضَها في بعضٍ والحاصلُ في أصلِها صَحَّ قَسْمُها من الحاصلِ، سواءٌ كان انكسارًا على كلِّ الفِرَقِ أو على بعضِها، على جهةِ التبايُنِ أو التوافُقِ، أو لم يكنْ فيها انكسارٌ، فإن لم يكن فيها انكسارٌ، تَصِحُّ من أصلِها ولا تَحتاجُ إلى ضرْبٍ كما عَرَفْتَ، وإن كان فيها انكسارٌ فقد لا تَحتاجُ إلى ضرْبِ الرؤوسِ، كما إذا خلَّفَ خَمْسَ جدَّاتٍ، وخمسةَ إخوةٍ لأمٍّ، وخمسةَ أعمامٍ.
أصلُها سِتَّةٌ: للجَدَّاتِ السدُسُ (واحدٌ) يُبايِنُ عددَهنَّ، وللإخوةِ لأمٍّ الثلُثُ (سهمان) يُبايِنُ عددَهم، والباقي (ثلاثةٌ) للأعمامِ يُباينُ عددَهم، والرؤوسُ متماثِلةٌ فاضْرِبْ عددَ رؤوسِ أحدِ الفِرَقِ وهو خمسةٌ في أصْلِ المسألةِ، وهو سِتَّةٌ، فتَصِحُّ من ثلاثين، ولو ضَرَبْتَ الرؤوسَ بعضَها في بعضٍ والحاصلُ في أصْلِها لصَحَّتْ من سبعمائةٍ وخمسين، وإذا كانت المسألةُ تَصِحُّ من عددٍ قليلٍ فتصحيحُها من عددٍ أكثرَ منه خطأٌ في القناعةِ الحسابيَّةِ، فإذا سَلكَ الحاسبُ طريقَ الاختصارِ بالوَفْقِ والضرْبِ جانَبَه الخطأُ، وذلك بأن تَنظُرَ إن وقَعَ الكسْرُ على فريقٍ واحدٍ، وكانت السهامُ تُبايِنُ رؤوسَ الفريقِ المنكَسِرِ عليه، كأمٍّ وخمسةِ أعمامٍ، فاضْرِبْ عددَ رؤوسِه في أصلِ المسألةِ، إن لم تكنْ عائلةً، أو في مبلغِها بالعَوْلِ إن عالَتِ، يَحصُلُ المطلوبُ.
ففي المثالِ: اضرِبْ عددَ الأعمامِ وهو خمسةٌ في أصلِها ثلاثةٌ، تَصِحُّ من خمسةَ عشرَ، وفي زوجٍ وثلاثِ أخواتٍ لأبوين أصلُها سِتَّةٌ وتَعولُ إلى سبعةٍ: (ثلاثٌ) للزوجِ منقَسِمَةٌ عليه، و (أربعةٌ) للأخواتِ تُبايِنُ عددَهنُّ فاضرِبْ عددَهن وهو (ثلاثةٌ) في مبلَغِ أصلِها بالعَوْلِ وهو (سبعةٌ) تَصِحُّ من أحدٍ وعشرين: للزوْجِ (تسعةٌ) ولكلِّ أختٍ (أربعةٌ) .
وإن كانت السهامُ تُوافِقُ رؤوسَ الفريقِ فارْدُد الفريقَ الموافقَ إلى وَفْقِه، واضرِبْه في أصلِ المسألةِ إن كان المنكَسِرُ عليه فريقًا واحدًا، يَحصُلُ المطلوبُ: كأمٍّ وسِتَّةِ أعمامٍ أصلُها (ثلاثةٌ) للأمِّ سهْمٌ صحيحٌ يَنقسِمُ عليها، ويَفضُلُ سهمان على سِتَّةِ أعمامٍ لا يَنقسمان عليهم، ويُوافقان عددَهم بالنِّصْفِ فرُدَّ عددَ رؤوسِهم إلى نِصفِهم (ثلاثةٌ) واضرِبْه في أصلِها تَصِحُّ من تسعةٍ، وفي زوجٍ وعشرين أختًا شقيقةً أو لأبٍ، أصلُها سِتَّةٌ، وتَعولُ إلى سبعةٍ. (ثلاثةٌ) للزوجِ صحيحةٌ تَنقسِمُ عليه، (وأربعةٌ) للأخواتِ لا تَنقسِمُ عليهن وتُوافِقُ عددَهن بالربْعِ، فرُدَّ عددَهن إلى رُبْعِه (خمسةٌ) ، واضرِب الخمسةَ في مبلَغِ أصلِها بالعَوْلِ وهو سبعةٌ، تَصِحُّ من خمسةٍ وثلاثين. قالَ:
وإِنْ تَرَ الكَسْرَ عَلَى أجْناسِ ... فإنَّها فِي الْحُكْمِ عِندَ النَّاسِ