فهرس الكتاب
خمسةٌ في مسألةِ الزوجِ اثنين فيَحْصُلُ عشرةٌ، للزوجِ من مسألتِه (واحدٌ) مضروبٌ في مسألةِ ذوي الأرحامِ خمسةٍ بخمسةٍ، ولبنتِ الشقيقةِ (ثلاثةٌ) تُضْرَبُ في الباقي بعدَ فرْضِ الزوجِ وهو (واحدٌ) فيَحْصُلُ لها ثلاثةٌ، ولبنتِ الأختِ لأبٍ (واحدٌ) يُضْرَبُ في الباقي بعدَ فرْضِ الزوجِ واحدٍ بواحدٍ، ولبنتِ الأختِ لأمٍّ كذلك، لا يَعولُ في هذا الباب من أصولِ المسائلِ إلا أصلُ ستَّةٍ فإنه يَعولُ إلى سبعةٍ فقط.
مثالُ ذلك: لو خَلَّفَ شخصٌ خالًا وبِنْتَيْ أختين شقيقتين أو لأبٍ، وبِنْتَيْ أختين لأمٍّ، فمسألتُهم من ستَّةٍ، وتَعولُ إلى سبعةٍ: للخالِ (واحدٌ) ولِبِنْتَي الأختين لغيرِ أمٍّ (أربعةٌ) ولبِنْتَي الأختين لأمٍّ (اثنان) .
وكذا لو هَلَكَ هالِكٌ عن أبي أمٍّ، وبنتِ أختٍ شقيقةٍ، وبنتِ أختٍ لأبٍ، وابنِ أخوَيْن لأمٍّ، مسألتُهم من ستَّةٍ وتَعولُ إلى سبعةٍ: لأبِ الأمِّ (واحدٌ) ولبنتِ الشقيقةِ (ثلاثةٌ) ، ولبنتِ الأختِ لأبٍ (واحدٌ) ، ولابنِ الأخوين لأمٍّ (اثنان) لكلِّ واحدٍ واحدٌ.
إيضاحٌ لميراثِ ذوي الأرحامِ على المذاهبِ الأربعةِ
* فائدةٌ:
إن توريثَ ذوي الأرحامِ هو على مَذْهَبَيْن مشهورَيْن:
المذهَبُ الأوَّلُ: مذْهَبُ أهلِ التنزيلِ.
والمذْهَبُ الثاني هو: مذهَبُ أهلِ القرابِة.
فالأوَّلُ مذهَبُ أهْلِ التنزيلِ أخَذَ به الإمامُ أحمدُ رحِمَه اللهُ وتابَعَه في ذلك متأخِّرو المالكيَّةِ والشافعيَّةِ في القَرْنِ الثالثِ الهجريِّ بعدَ أن فَسَدَ نظامُ بيتِ المالِ وأَفْتَوْا بمتابَعَةِ الإمامِ أحمدَ بل صارَ هذا الرأيُ هو الرأيَ الْمُفْتَى به عندَهم مراعاةً للمصلَحَةِ، وبذلك تكونُ آراءُ الفقهاءِ جميعًا قد اتَّفقَتْ على توريثِ ذوي الأرحامِ، فمذهَبُ أهلِ التنزيلِ المذكورُ هو: تنزيلُ الفرعِ الوارثِ من ذوي الأرحامِ بمنزِلةِ أصلِه، لأنهم لا يَنظرون إلى الموجودِين وإنما يَنظرون إلى الذين أَدْلَوْا بهم من أصحابِ الفروضِ والعَصباتِ، فيُعطُون الموجودَ من ذوي الأرحامِ نصيبَ أصلِه الذي أَدْلَى به، وإذا كانوا في جهةٍ واحدةٍ فالأقرَبُ يَحْجُبُ الأبعدَ، وإذا كانوا في جهتين مهما بَعُدَ فيُرَقَّى إلى أصلِه الوارِثِ، ويَرِثُ كلُّ واحدٍ منهم بنسبةِ وارثِه الأصليِّ الذي نُسِبَ إليه، ويَحْجُبُ بعضُهم بعضًا على أساسِ أصْلِ الوارثِ.
مثالٌ: ماتَت امرأةٌ عن بنتِ أختٍ شقيقةٍ، وبنتِ أختٍ لأبٍ، وبنتِ أختٍ لأمٍّ، وبنتِ بنتِ بنتٍ، فلبنتِ البنتِ النصفُ، والباقي لبنتِ الأختِ الشقيقةِ، تَعصيبًا مع البنتِ ومحجوبةٌ بنتُ الأختِ لأبٍ ببنتِ الأختِ الشقيقةِ وبنتُ الأختِ لأمٍّ محجوبةٌ ببنتِ بنتِ البنتِ، فكأنما وَرِثَ الوارثَ بنتٌ وأختٌ شقيقةٌ وأختٌ لأبٍ وأختٌ لأمٍّ.
أو ماتَت عن بنتِ بنتِ بنتِ بنتٍ، وعن بِنْتَيْ بنتِ بنتِ ابنٍ، وبنتِ أختٍ شقيقةٍ أو لأبٍ، فلِبِنْتَيْ بنتِ بنتِ الابنِ حِصَّةُ أصْلِ موَرِّثتِهما، والباقي لبنتِ الأختِ الشقيقةِ أو لأبٍ، وأما بنتُ بنتِ بنتِ بنتٍ محجوبةٌ ببنتِ الابنِ لأنها أقرَبُ للوارثِ.
وعلى هذا المعوَّلِ أسهلُ وأيْسَرُ وهو الأرجحُ عندي. وعليه ما جاءَ بكتابي هو على مذْهَبِ الإمامِ أحمدَ - رحِمَه اللهُ- وتابَعَه فقهاءُ الشافعيَّةِ والمالكيَّةِ، واللهُ الموَفِّقُ.
المذهَبُ الثاني: مذهبُ أهلِ القرابةِ وهو مذهَبُ الأحنافِ وهو مطبَّقٌ في البلادِ الإسلاميَّةِ التي تَتمشَّى بمذهَبِ أبي حنيفةَ: وهو مَن أقرَبُ درجةً، ثم قوَّةُ القرابةِ وأن للذكَرِ مثلَ حظِّ الأنثيين كما هو الحالُ في العَصَبَاتِ، وأن هذه الأصنافَ