الصفحة 10 من 96

تفسير «الرحمة» على أحد عشر وجها:

فوجه منها: الرحمة يعني دين الإسلام، فذلك قوله عز وجل في هل أتى: {يدخل من يشاء في رحمته} [31] يعني في دينه الإسلام. نظيرها في حم عسق: {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته} [8] ، يعني في دينه، وقوله في الفتح: {ليدخل الله في رحمته من يشاء} [25] يعني في دينه. . وقوله في البقرة: {والله يختص برحمته من يشاء} [105] يعني دينه الإسلام. نظيرها في آل عمران.

الوجه الثاني: الرحمة يعني الجنة، فذلك قوله في آل عمران: {وأما الذين ابيضت وجوهم ففي رحمة الله} [107] يعني ففي الجنة. نظيرها في النساء: {فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه} [175] يعني الجنة. وقوله في الجاثية: {فيدخلهم ربهم في رحمته} [30] أي جنته. وقال في البقرة: {أولئك يرجون رحمة الله} [218] أي جنة الله. وقوله في العنكبوت: {أولئك يئسوا من رحمتي} [23] يعني من جنتي.

الوجه الثالث: الرحمة يعني المطر، فذلك قوله عز وجل في الأعراف: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} [7] يعني قدام المطر. {حتى إذا أقلت سحابا ثقالا} [157] نظيرها في الفرقان. وقال في حم عسق: {وينشر رحمته} [28] أي المطر. وقال في الروم: {ثم إذا أذاقهم منه رحمة} [33] يعني المطر. وقال أيضا: {وليذيقكم من رحمته} [46] يعني المطر.

الوجه الرابع: الرحمة يعني النبوة، فذلك قوله في ص: {أم عندهم خزائن رحمة ربك} [9] يعني مفاتيح النبوة. نظيرها في الزخرف: {أهم يقسمون رحمة ربك} [32] يعني النبوة.

الوجه الخامس: يعني النعمة، فذلك قوله في النساء: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} [83] يعني ونعمته. نظيرها في البقرة. وفي النور، حيث يقول: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} [10] يعني ونعمته. ونحوه كثير.

الوجه السادس: الرحمة يعني القرآن، فذلك قوله في يونس: {قل بفضل الله وبرحمته} [58] يعني القرآن. وقال في آل عمران: {هذا بيان للناس} يعني القرآن {وهدى وموعظة للمتقين} . وكذلك في آخر يوسف.

الوجه السابع: الرحمة يعني الرزق، فذلك قوله في بني إسرائيل: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} يعني مفاتيح الرزق {إذا لأمسكتم} [100] وقال أيضا: {ابتغاء رحمة من ربك ترجوها} يعني انتظار رزق ترجوه من الله. وقال في الملائكة: {ما يفتح الله للناس من رحمة} [2] يعني من الرزق. وقال في الكهف: {آتنا من لدنك رحمة} [10] يعني رزقا. وقال أيضا: {ينشر لكم ربكم من رحمته} [16] يعني من رزقه.

الوجه الثامن: الرحمة يعني النصر، فذلك قوله في الأحزاب: {قل من ذا الذي يعصكم من الله} إلى قوله: {أو أراد بكم رحمة} [17] يعني خيرا وهو النصر والفتح.

الوجه التاسع: الرحمة يعني العافية، فذلك قوله في الزمر: {أو أرادني برحمة} يعني بعافية {هل هن ممسكات رحمته} [38] يعني عافيته.

الوجه العاشر: الرحمة تعني المودة، فذلك قوله عز وجل في الحديد: {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة} [27] يعني مودة. وقوله في الفتح: {رحماء بينهم} [29] يعني متوادين.

الوجه الحادي عشر: الرحمة يعني الإيمان، فذلك قوله في هود: {إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة} [28] يعني نعمة وهو الإيمان ومثلها أيضا في قول صالح.

الفرقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت