الصفحة 11 من 96

تفسير «الفرقان» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: الفرقان يعني النصر، فذلك قوله عز وجل في البقرة {وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان} [53] يعني النصر، فرق بين الحق والباطل، فنصر موسى، صلى الله عليه وسلم، وأهلك عدوه. وقوله في الأنفال: {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان} [41] يعني النصر، فرق بين الحق والباطل، فنصر الله عبده وهزم عدوه.

الوجه الثاني: الفرقان يعني المخرج، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {وبينات من الهدى والفرقان} [185] يعني المخرج في الدين من الشبهة والضلالة.

الوجه الثالث: الفرقان: القرآن، فذلك قوله عز وجل في سورة الفرقان: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} [1] يعني القرآن.

فلولا

تفسير «فلولا» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: فلولا يعني فلم، فذلك قوله عز وجل في يونس: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس} [98] حين نزول العذاب، يقول: فلم تكن نفعها الإيمان عند نزول العذاب. وفي هود: {فلولا كان من القرون من قبلكم} [116] يقول: فلم يكن.

الوجه الثاني: فلولا يقول فهلا، وهو كثير في القرآن.

الوجه الثالث: فلولا، يقول: فلوما، فذلك قوله في البقرة: {فلولا فضل الله عليكم ورحمته} يقول: فلوما ذلك {لكنتم من الخاسرين} [64] وقوله في الصافات: {فلولا أنه كان من المسبحين} [143] يقول: فلوما أنه من المسبحين.

لما

تفسير «لما» على ستة وجوه:

فوجه منها: لما يعني ما، واللام هنا صلة، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار} [74] يعني ما، وكل ما في الآية من {لما} فهي بمعنى ما. وقال في نون: {إن لكم لما تحكمون} [39] يعني ما تحكمون.

الوجه الثاني: لما يعني لم، والألف هنا صلة، فذلك قوله عز وجل في آل عمران: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} [142] يعني ولم ير الله. وقوله في الجمعة: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [3] يعني لم يلحقوا بهم.

الوجه الثالث: لما يعني إلا، والميم هنا صلة، فذلك قوله عز وجل في يس: {وان كل لما جميع لدينا محضرون} [32] يعني إلا جميع لدينا محضرون، والميم هنا صلة. وقوله في الزخرف: {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} [35] يقول: إلا متاع الحياة الدنيا، والميم هنا صلة. وقوله في والسماء والطارق: {إن كل نفس لما عليها حافظ} [4] يعني إلا عليها حافظ والميم هنا صلة.

الوجه الرابع: لما يعني حينا، فذلك قوله عز وجل في يونس: {لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي} [98] يعني حين آمنوا كشفنا عنهم. وقوله في هود: {لما جاء أمر ربك} [101] .

الوجه الخامس: لما يعني شديدا، فذلك قوله في الفجر: {أكلا لما} [19] يعني شديدا.

الوجه السادس: لما يعني الذي، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {مصدقا لما بين يديه} [97] يعني الذي بين يديه. وقوله في المائدة: {مصدقا لما بين يديه} [46] . وفي السماء ذات البروج: {فعال لما يريد} [16] يعني للذي يريد. ومثله في هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت