{أئن ذكرتم} [19] . وقال في ق والقرآن: {فذكر بالقرآن} [45] يعني عظ بالقرآن. وقال في هل أتاك: {فذكر إنما أنت مذكر} [21] يعني عظ فإنما أنت واعظ. ونحوه كثير.
الوجه السابع: الذكر. يعني الشرف، فذلك قوله عز وجل في الزخرف: {وإنه لذكر لك ولقومك} [44] وقوله في قد أفلح: {بل أتيناهم بذكرهم} [71] يعني بشرفهم. وقال في الأنبياء: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} [10] ، يعني شرفكم.
الوجه الثامن: الذكر يعني الخبر، فذلك قوله عز وجل في الأنبياء: {هذا ذكر من معي وذكر من قبلي} [24] يقول: هذا خبر من معي وخبر من قبلي. وفي الصافات: {لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [168] يعني خبرا من الأولين. وفي الكهف: {سأتلو عليكم منه ذكرا} [83] يعني خبرا.
الوجه التاسع: الذكر. يعني الوحي، فذلك قوله عز وجل في اقتربت: {أألقي الذكر عليه من بيننا} يعني الوحي. وفي الصافات: {فالتاليات ذكرا} [3] يعني الوحي.
الوجه العاشر: الذكر. القرآن. فذلك قوله في الأنبياء: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} [50] يعني القرآن. وقال في الزخرف: {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} [5] يعني القرآن. وفي الأنبياء: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} [2] يعني القرآن. وكذلك في الشعراء. ونحوه كثير.
الوجه الحادي عشر: الذكر. يعني التوراة، فذلك قوله عز وجل في الأنبياء: {فسألوا أهل الذكر} [7] يعني أهل التوراة، عبد الله بن سلام أصحابه.
الوجه الثاني عشر: الذكر. يعني اللوح المحفوظ، فذلك قوله في الأنبياء: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [105] يعني من بعد اللوح المحفوظ.
الوجه الثالث عشر: الذكر. يعني البيان، فذلك قول نوح، صلى الله عليه وسلم، لقومه في الأعراف: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} أي بيان من ربكم {على رجل منكم} [63] . وقول هود، صلى الله عليه وسلم أيضا في الأعراف: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} [69] .
الوجه الرابع عشر: الذكر. يعني: التفكر، وذلك قوله في ص: {إن هو إلا ذكر للعالمين} [87] يعني: ما القرآن إلا تفكر للعالمين أي الغافلين عن الله. ومثلها في إذا الشمس كورت: {إن هو إلا ذكر وقرآن مبين} [96] يعني: ما هو إلا تفكر للعالمين وقرآن مبين.
الوجه الخامس عشر: الذكر. يعني: الصلوات الخمس. وذلك قوله في سورة البقرة: {فإذا أمنتم فاذكروا الله} يعني: صلوا لله، يعني الصلوات الخمس {كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} [239] . وكقوله في سورة النور: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} [37] يعني: عن الصلوات الخمس. وقال في سورة المنافقين: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [9] يعني: عن الصلوات الخمس، وحضور الجمعة.
كتب
تفسير «كتب» على أربعة وجوه:
فوجه منها: كتب يعني فرض، {كتب عليكم الصيام} يعني فرض {كما كتب على الذين من قبلكم} يعني فرض. وقوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت} يعني فرض. وقوله: {كتب عليكم القتال} يعني فرض. وقال في النساء: {فلما كتب عليهم القتال} يعني فلما فرض، {وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال} [77] أي: لم فرضت.