الصفحة 21 من 96

إن

تفسير «إن» على ستة وجوه:

فوجه منها: إن. يعني إذ، فذلك قوله تعالى في البقرة: «اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين» [278] يعني إذ كنتم مؤمنين. {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} يعني إذ كنتم مؤمنين.

الوجه الثاني: إن. يعني ما، فذلك قوله في الأنبياء: {لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} [17] يعني ما كنا فاعلين. وقوله عز وجل في الزخرف: {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [81] يقول: {ما كان للرحمن ولد} وقال في تبارك: {إن الكافرون إلا في غرور} [20] يعني ما الكافرون إلا في غرور. وفي يس: {إن كانت إلا صيحة واحدة} [29] يقول: ما كانت إلا صيحة واحدة، وكذلك إن خفيفة مستقبلة بإلا.

الوجه الثالث: إن. يعني لقد، فذلك قوله تعالى في بني إسرائيل: {إن كان وعد ربنا لمفعولا} [108] يقول: لقد كان وعد ربنا. وقوله عز وجل في الشعراء: {تالله إن كنا لفي ضلال مبين} [97] يقول: تالله لقد كنا في ضلال مبين. وقال في الصافات: {إن كدت لتردين} [56] يعني تالله إن كدت لتردين. وفي يونس: {فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين} [29] يعني لقد كنا.

الوجه الرابع: إن. يعني لئلا، فذلك قوله عز وجل في النساء: {يبين لكم أن تضلوا} [176] يقول: {لئلا تضلوا. وقال في الملائكة: إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا} [41] يعني لئلا تزولا. وقال في الحج: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض} [65] يقول: لئلا تقع على الأرض.

الوجه الخامس: أن يعني بأن، فذلك قوله تعالى في الزخرف: {أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم} يعني بأن كنتم {قوما مسرفين} [5] وقال عز وجل في الروم: {أساؤا السوأى أن كذبوا} [10] يعني بأن كذبوا.

الوجه السادس: أن بعينه، فذلك قوله عز وجل في يونس: {ألا إن لله من في السموات ومن في الأرض} [66] في الموضعين. وفي قوله عز وجل: {إن الله عالم غيب السموات} . و {إن الله له ملك السموات والأرض} ونحوه كثير، ما كان أوله مشددا في أول الكلام.

أنى

تفسير «أنى» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: أنى. يعني كيف، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} [223] يقول: كيف شئتم في الفرج. وقال أيضا: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} يقول: كيف يحيي هذه الله بعد موتها.

الوجه الثاني: أنى يعني من أين، فذلك قوله عز وجل في آل عمران: {أنى لك هذا} [37] يقول: من أين لك هذا. وقال: {أنى يكون لي ولد} يقول: من أين يكون لي ولد. وقوله: {أنى يؤفكون} من أين يكذبون.

الوجه الثالث: آناء. يعني الساعات، فذلك قوله عز وجل في آل عمران: {آناء الليل وهم يسجدون} [113] يعني ساعات الليل وهم يصلون. وقوله عز وجل {ومن آناء الليل} . يقول: ومن ساعات الليل، {فسبح وأطراف النهار} وقال في الزمر: {آناء الليل} يعني ساعات الليل {ساجدا وقائما} [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت