الحكمة
تفسير «الحكمة» على خمسة وجوه:
فوجه منها: الحكمة. يعني المواعظ التي في القرآن من الأمر والنهي، فذلك قوله عز وجل: {وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة} يعني القرآن والحكمة، يعني المواعظ التي في القرآن من الأمر والنهي والحلال والحرام. وقوله في النساء: {وأنزل الله عليك الكتاب} يعني القرآن {والحكمة} [113] يعني الحلال والحرام الذي في القرآن. وقال في البقرة: {ويعلمكم الكتاب والحكمة} [151] يعني المواعظ التي في القرآن من الحلال والحرام. مثلما في آل عمران.
الوجه الثاني: الحكمة. يعني الفهم والعلم. فذلك قوله عز وجل في سورة مريم ليحيى، صلى الله عليه وسلم: {وآتيناه الحكمة صبيا} [12] يعني الفهم والعلم. وقوله في لقمان: {ولقد آيتنا لقمان الحكمة} [12] يعني الفهم والعلم. وقال في الأنبياء: {وكلا آتينا حكما وعلما} [79] يعني الفهم والعلم.
الوجه الثالث: الحكمة. يعني النبوة، فذلك قوله عز وجل في النساء: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة} [54] يعني النبوة. وقال في ص: {وآتيناه الحكمة} يعني النبوة {وفصل الخطاب} [20] وقال عز وجل لداود عليه السلام في البقرة: {وآتاه الله الملك والحكمة} [251] يعني النبوة والحكمة.
الوجه الرابع: يعني القرآن، فذلك قوله عز وجل في النحل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة} [125] يعني بالقرآن.
الوجه الخامس: الحكمة. يعني تفسير القرآن، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} [269] يعني العلم بما في القرآن.
الأمر
تفسير «الأمر» على وجهين:
فوجه منهما: الأمر بالمعروف، يعني بالتوحيد، والنهي عن المنكر، يعني عن الشرك، فذلك قوله عز وجل في آل عمران: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} [110] يعني عن الشرك. وقال في براءة: {الآمرون بالمعروف} يقول: بتوحيد الله، {والناهون عن المنكر} [112] ، يعني عن الشرك. وقال في لقمان: {وأمر بالمعروف} يعني التوحيد، {وانه عن المنكر} [17] يعني عن الشرك.
الوجه الثاني: الأمر بالمعروف، باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، والتصديق به. والنهي عن المنكر، التكذيب به، فذلك قوله عز وجل في آل عمران لمؤمني أهل الكتاب: {ليسوا سواء من أهل الكتاب} إلى قوله: {يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} [113 - 114] يعني عن الشرك.
وقال في براءة: {الآمرون بالمعروف} [112] . {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف} [71] يعني الإيمان بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال أبو الحسن: حديث مأثور. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان واجبتان. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمن عمل بالمعاصي فزجره عنها أو دعاه إلى طاعة الله فأجابه، فهما عاملوها.
المعروف
تفسير «المعروف» على أربعة وجوه: