فهرس الكتاب
الفواحش
تفسير «الفواحش» على أٍربعة وجوه:
فوجه منها: الفواحش. المعصية في الشرك، فذلك قوله عز وجل في الأعراف: {وإذا فعلوا فاحشة} [28] يعني معصية مما حرم أهل الجاهلية على أنفسهم في الشرك {قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} يعني: بالمعاصي.
الوجه الثاني: الفاحشة. يعني: المعصية، وهي الزنا، فذلك قوله في النساء: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} [15] يعني: الزنا، وهي المعصية. وقال في الأعراف: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن} [33] يعني: حرم الزنا في السر والعلانية. وقال في الأحزاب: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة} [30] يعني الزنا.
الوجه الثالث: الفاحشة. يعني: إتيان الرجال في أدبارهم، فذلك قوله عز وجل في العنكبوت: {إنكم لتاتون الفاحشة} [28] يعني: المعصية، فهو إتيان الرجال في أدبارهم. نظيرها في طس النمل.
الوجه الرابع: الفاحشة. هي النشوز من المرأة، فذلك قوله عز وجل في النساء: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} يعني: العصيان البين، وهو النشوز من المرأة على زوجها.
أدنى
تفسير «أدنى» على أربعة وجوه:
فوجه منها: أدنى. يعني: أجدر، فذلك قوله في البقرة: {وأقوم للشهادة وأدنى} يعني: وأجدر {أن لا ترتابوا} [282] يعني: ألا تشكوا وقال في النساء: {ذلك أدنى ألا تعولوا} [3] يعني: أجدر أن لا تميلوا. وقوله في المائدة: {ذلك أدنى} يعني أجدر {أن يأتوا بالشهادة على وجهها} [108] .
الوجه الثاني: أدنى. يعني: أقرب، فذلك قوله عز وجل في تنزيل السجدة: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} يعني: الأقرب، وهو الجوع في الدنيا {دون العذاب الأكبر} [21] يعني: النار في الآخرة. وقال في النجم {فكان قاب قوسين أو أدنى} [9] يعني: بل أقرب.
الوجه الثالث: أدنى. يقول: أقل، فذلك قوله عز وجل في قد سمع: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك} يقول: ولا أقل من ذلك {ولا أكثر إلا هو معهم} [7] يقول: إلا وعلم الله عز وجل معهم أينما كانوا.
الوجه الرابع: أدنى. يقول: الشر، يقول حين سأل بنو إسرائيل نبات الأرض فقال: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير} أتستبدلون الخير بالشر، وذلك أنهم أثروه على المن والسلوى، والمن والسلوى خير من نبات الأرض.
تأويله
تفسير «تأويله» على خمسة وجوه:
فوجه منها: تأويله. يعني: عاقبة ما وعد الله في القرآن من الخير والشر يوم القيامة، فذلك قوله عز وجل في الأعراف: {هل ينظرون إلا تأويله} [53] ما ينظر كفار أهل مكة إلا تأويله، يعني: عاقبة ما وعد الله في القرآن على لسان محمد، صلى الله عليه وسلم، أنه كائن يوم القيامة من الخير والشر. نظيرها فيها: {يوم يأتي تأويله} : يعني: يوم القيامة عاقبة ما وعد الله من الخير