الصفحة 3 من 96

سبلا لعلكم تهتدون [10] يعني تعرفون الطريق. وقوله في طه: {وعمل صالحا ثم اهتدى} [82] يعني: أن لهذا الذي ذكر ثوابا. وفي النمل: {أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون} [41] يعني أتعرف السر أم تكون من الذين لا يعرفون.

الوجه السادس: هدى بمعنى رسل وكتب، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {فإما يأتينكم من هدى} [38] أي رسل وكتب، نظيرها في طه: {فإما يأتينكم مني هدى} [123] ، رسل وكتب.

الوجه السابع: هدى، يعني الإرشاد، فذلك قوله عز وجل في القصص: {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} [22] يعني يرشدني. وقوله في ص: {واهدنا إلى سواء الصراط} [23] ، أرشدنا. وقوله في فاتحة الكتاب: {اهدنا الصراط المستقيم} [5] يعني أرشدنا. ونحوه كثير.

الوجه الثامن: هدى يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله في البقرة: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} [159] يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم، أنه رسول، من الكفار واليهود. وقال: {وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى} يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم أنه نبي ورسول فكتموه.

الوجه التاسع: هدى، يعني القرآن، فذلك قوله في النجم: {ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [32] يعني القرآن. وفي بني إسرائيل: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى} يعني القرآن فيه بيان كل شيء. {إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا} [94] وفي الكهف: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى} يعني القرآن فيه بيان كل شيء، {. . . إلا أن تأتيهم سنة الأولين} [55] .

الوجه العاشر: هدى، يعني الاسترجاع، فذلك {أتينا موسى الهدى} [53] يعني التوراة. وقوله في السجدة: {ولقد أتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل} [23] .

الوجه الحادي عشر: هدى، يعني الاسترجاع، فذلك قوله في البقرة: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [157] ، يعني الاسترجاع.

الوجه الثاني عشر: هدى، يعني لا يهدي إلى الحجة ولا يهدي من الضلالة إلى دينه، فذلك قوله: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين} . وقوله فيها: {لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين} إلى الحجة، نظيرها في براءة: {أجعلتم سقاية الحاج. .} إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الظالمين} [19] يعني إلى الحجة. وقال في الجمعة: {والله لا يهدي القوم الظالمين} [5] ، يعني لا يهدي من الضلالة إلى دينه، القوم الظالمين.

الوجه الثالث عشر: الهدى يعني التوحيد، فذلك قوله تعالى في القصص: {أن نتبع الهدى معك} يعني إن نتبع الهدي، التوحيد، معك، {نتخطف من أرضنا} [57] . وفي براءة: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى} [9] ، يعني بالتوحيد. وفي الصف: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى} يعني بالتوحيد {ودين الحق} [28] .

الوجه الرابع عشر: الهدى، سنة، فذلك قوله تعالى في الزخرف: {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون} [22] يعني مستنون بسنتهم في الكفر. وقوله في الأنعام للنبي صلى الله عليه وسلم: {أولئك الذين هدى الله} يعني الأنبياء {فبهداهم اقتده} [90] يعني فبسنتهم في التوحيد اقتده.

الوجه الخامس عشر: لا يهدي يعني: لا يصلح، فذلك قوله في يوسف: {والله لا يهدي كيد الخائنين} [52] يعني لا يصلح عمل الزناة.

الوجه السادس عشر: الهدى، يعني الإلهام، فذلك قوله في طه: {الذي أعطى كل شيء خلقه} يعني من الدواب، خلقه: يعني صورته التي تصلح له، {ثم هدى} [50] يعني ثم ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت