فهرس الكتاب
الوجه الخامس: الدين. يعني: ملة فذلك قوله عز وجل: {وذلك دين القيمة} يعني: الملة المستقيمة.
أحس
تفسير «أحس» على أربعة وجوه:
فوجه منها: أحسن. يعني: رأى، فذلك قوله عز وجل في آل عمران: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [52] يقول: رأى منهم الكفر. وقوله في الأنبياء: {فلما أحسوا بأسنا} [12] يقول: فلما رأوا عذابنا. وقوله في مريم: {هل تحس منهم من أحد} [98] يقول: هل ترى منهم من أحد.
الوجه الثاني: الحس. يعني: القتل، فذلك قوله في آل عمران: {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه} [152] يعني: إذ تقتلونهم.
الوجه الثالث: الحس. يعني البحث، فذلك قوله في يوسف، صلى الله عليه وسلم: {اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه} [87] .
الوجه الرابع: الحس. يعني: الصوت، فذلك قوله عز وجل في الأنبياء: {لا يسمعون حسيسها} يعني: الصوت {وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون} [102] .
الإسلام
تفسير «الإسلام» على وجهين:
فوجه منها: الإسلام. يعني: الإخلاص، فذلك في البقرة: {إذ قال له ربه أسلم} يقول: أخلص {قال أسلمت} قال: أخلصت {لرب العالمين} [131] . وقال في آل عمران: {فإن حاجوك فقل أسلمت} يعني أخلصت {وجهي لله} يقول أخلصت ديني لله، إلى قوله: {والأميين أأسلمتم} يعني: أخلصتم بالتوحيد {فإن اسلموا} [20] يعني: فإن أخلصوا وقال في لقمان: {ومن يسلم وجهه لله} [22] يعني: ومن يخلص دينه لله. نظيرها في البقرة ونحوه كثير.
الوجه الثاني: الإسلام. يعني: الإقرار، فذلك قوله في آل عمران: {وله أسلم من في السموات والأرض} [83] يقول: أقر بالعبودية، {من في السموات} يعني الملائكة، {والأرض} يعني: المؤمنين، ثم قال: {طوعا وكرها} أهل الأديان يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم، فهذا إقرارهم بالعبودية. وقوله في الحجرات: {آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولا أسلمنا} [14] يعني: قولوا استسلمنا، يعني: الإقرار باللسان. وقال في براءة: {وكفروا بعد إسلامهم} [74] يعني بعد إقرارهم ولم يخلصوا قط.
الشكر
تفسير «الشكر» على وجهين:
فوجه منهما: الشكر. يعني: التوحيد، فذلك قوله عز وجل: {وسنجزي الشاكرين} يعني: الموحدين. وقوله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} يعني: لئن وحدتم لأزيدنكم. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: الشكر. يعني: شكر النعمة، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {واشكروا لي} يعني: النعمة {ولا تكفرون} [152] أي: ولا تكفروها، يعني: شكر النعمة. وقال سليمان صلى الله عليه وسلم: {ليبلوني أأشكر} النعمة، {أم أكفر} . وقال لقمان لأبنه: {أن اشكر} النعمة {لله ومن يشكر} النعمة {فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد} .