الصفحة 31 من 96

الإيمان

تفسير «الإيمان» على أربعة وجوه:

فوجه منها: الإيمان. يعني الإقرار باللسان من غير تصديق، فذلك قوله عز وجل في السورة الذي يذكر فيها المنافقون: {بأنهم آمنوا} يعني أقروا باللسان في العلانية {ثم كفروا} في السر ولم يصدقوا بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وما جاء به. نظيرها فيها حيث يقول: {يا أيها الذين آمنوا} يعني: أقروا باللسان من غير تصديق {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} [9] . وقال في الحديد: {ألم يأن للذين آمنوا} [16] يعني: أقروا وفي الممتحنة: {يا أيها الذين آمنوا} يعني: أقروا {لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} [13] .

الوجه الثاني: الإيمان. يعني: التصديق، فذلك قوله عز وجل: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} . وقال عز وجل: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} . ونحوه كثير.

الوجه الثالث: الإيمان. التوحيد، فذلك قوله عز وجل في المائدة: {ومن يكفر بالإيمان} يعني: بالتوحيد {فقد حبط عمله} [5] وقوله عز وجل في المؤمن: {إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} [10] يعني: إذ تدعون إلى التوحيد. وقوله في النحل: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [106] يعني: بالتوحيد.

الوجه الرابع: الإيمان. إيمانا في شرك، فذلك قوله في يوسف: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [106] يعني: مشركي العرب في إيمانهم، فذلك قوله عز وجل: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} فهذا منهم إيمان وهم في ذلك لمشركون بالله، وأهل الكتاب يؤمنون ببعض الرسل وبعض الكتب ويكفرون بالله {أولئك هم الكافرون حقا} فلم ينفعهم إيمانهم ببعض الرسل وبعض الكتب إذ لم يؤمنوا بهم كلهم.

إقامة الصلاة

تفسير «إقامة الصلاة» على وجهين:

فوجه منهما: أقام الصلاة يعني: الإقرار من غير تصديق، فذلك قوله عز وجل في براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} إلى قوله: {فإن تابوا} يعني: من الشرك {وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} يعني: أقروا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة {فخلوا سبيلهم} [5] نظيرها عندها حيث يقول: {لا يرقبون في مؤمن} إلى قوله: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} يعني: وأقروا بإقام الصلاة وبإعطاء الزكاة {فإخوانكم في الدين} [10 - 11] . نظيرها في حم السجدة.

الوجه الثاني: إقام الصلاة. تمامها، وإيتاء الزكاة. إعطاؤها، فذلك قوله عز وجل في المجادلة: {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [13] يعني: أتموا الصلاة وآتوا الزكاة المفروضة. نظيرها في الأنفال قال: {الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} [3] ، يتمونها ومما رزقناهم ينفقون، يعني: الزكاة. وكذلك في الأنفال. ونحوه كثير.

الفضل

تفسير «الفضل» على سبعة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت