الصفحة 33 من 96

فوجه منها: الضر. البلاء والشدة، فذلك قوله عز وجل: {والصابرين في البأساء والضراء} يعني: البلاء والشدة. نظيرها فيها: {مستهم البأساء والضراء} يعني: البلاء والشدة. وقوله في الأنعام: {وإن يمسسك الله بضر} [17] يعني: بلاء وشدة. نظيرها في الزمر.

الوجه الثاني: يعني: قحط المطر، فذلك قوله في الأنعام: {فأخذناهم بالبأساء والضراء} [42] يعني: البؤس والضر، يعني: قحط المطر حين كذبوا الرسل. نظيرها في الأعراف حيث يقول: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [94] يعني. قحط المطر. وقال في يونس: {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم} [21] يعني: قحط المطر. نظيرها في الروم.

الوجه الثالث: الضر. الأهوال في البحر، {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه} .

الوجه الرابع: الضر. يعني: الأمراض والبلاء في الجسد، فذلك قوله في يونس: {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه} يعني المرض، نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة: {فلما كشفنا عنه ضره} يعني: مرضه {مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} [12] نظيرها في الروم. وقال: {أني مسني الضر} البلاء والشدة {وأنت أرحم الراحمين} .

الوجه الخامس: الضر. يعني: النقص، فذلك قوله في النساء: {وما يضرونك من شيء} [113] يعني: ما ينقصونك من شيء.

الوكيل

تفسير «الوكيل» على أربعة وجوه:

فوجه منها: الوكيل. يعني: الحرز، فذلك قوله تعالى في النساء: {فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا} [109] يقول: حرزا ومانعا وقوله عز وجل في بني إسرائيل: {وكفى بربك وكيلا} [65] أي حرزا ومانعا لعباده الموحدين.

الوجه الثاني: الوكيل. يعني: الرب، فذلك قوله عز وجل في المزمل: {فاتخذه وكيلا} [9] يقول: ربا. وقوله عز وجل في بني إسرائيل: {ألا تتخذوا من دوني وكيلا} [2] يعني: ربا. وقوله: {فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل} يقول: رب هو رب كل شيء. وقوله عز وجل في الزمر: {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} [62] ، يعني ربا.

الوجه الثالث: وكيل. يعني: مسيطر، فذلك قوله في الأنعام: {وما أنت عليهم بوكيل} [107] يعني: بمسيطر. وقال في الفرقان: {أفأنت تكون عليه وكيلا} [43] يعني: مسيطرا. وكذلك كل شيء في القرآن إذا قال: {وما أنت عليهم بوكيل} يعني: بمسيطر.

الوجه الرابع: وكيل. يعني: شهيدا، فذلك قوله عز وجل في النساء: {ولله ما في السموات وما في الأرض} عبيده وفي ملكه {وكفى بالله وكيلا} [132] يعني: شهيدا أن من فيهما عبيده وفي ملكه. نظيرها في آخر السورة حيث يقول: {أن يكون له ولد له ما في السموات وما في الأرض} عبيده وفي ملكه {وكفى بالله وكيلا} [171] يعني: شهيدا أن من فيهما عبيده وفي ملكه. وقوله عز وجل في هود: {إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل} [12] يعني: شهيدا بأنك رسوله. وقول موسى صلى الله عليه وسلم، في القصص: {والله على ما نقول وكيل} [28] يقول: شهيدا.

المحصنات

تفسير «المحصنات» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: المحصنات. يعني: الحرائر، فذلك قوله عز وجل في النساء: {والمحصنات من النساء} يعني: الحرائر {إلا ما ملكت أيمانكم} [24] . وقال أيضا: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات} يعني: الحرائر {من المؤمنات} [25] . وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت