الصفحة 36 من 96

جاء أشراطها [18] يعني: ما ينظرون إلا الساعة. وقال في الأعراف: {هل ينظرون إلا تأويله} [53] يعني: ما. وقوله في النحل: {فهل على الرسل إلا البلاغ المبين} [35] يعني فما على الرسل إلا البلاغ.

الوجه الثاني: هل. يقول: قد، فذلك قوله: {هل أتى} يقول: قد أتى. وقوله: {هل أتاك حديث الغاشية} يقول: قد أتاك. وقوله في طه: {وهل أتاك حديث موسى} [9] يقول: قد أتاك. وقوله في والذاريات: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم} [24] يقول: قد أتاك.

الوجه الثالث: هل. يعني ألا، فذلك قوله في طه: {هل أدلك على شجرة الخلد} [120] يقول: ألا أدلك على شجرة الخلد. وقوله في سبأ: {هل ندلكم على رجل ينبئكم} [7] يقول: ألا أدلكم على رجل. وفي الصف: {هل أدلكم على تجارة} [10] يقول: ألا أدلكم وفي الكهف: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [103] يقول: ألا أدلكم. وفي الشعراء: {هل أنبئكم} [221] يقول: ألا أدلكم.

الوجه الرابع: استفهام، قوله في الروم: {هل لكم مما ملكت أيمانكم} [28] ، هذا استفهام. ونظيرها فيها حيث يقول: {خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم} [40] وقال فيها أيضا: {هل من شركائكم من يهدي إلى الحق} [35] استفهام. وقوله في الأعراف: {هل لنا من شفعاء} [53] استفهام. وكذلك في الزخرف وعسق والمؤمن.

شيعا

تفسير «شيعا» على خمسة وجوه:

فوجه منها: شيعا. يعني: فرقا أحزابا، فذلك قوله في الأنعام: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [159] يعني: فرقا أحزابا، فرقة يهود وفرقة نصارى وفرقة صابئين، وغير ذلك نظيرها في الروم: {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [32] يعني: أحزابا فرقا. وقال في القصص: {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا} [4] يعني: فرقا، فرقة القبط وفرقة بني إسرائيل. وقال في الحجر: {ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين} [10] يعني: فرق الأولين، يعني: قوم نوح وهود والأمم.

الوجه الثاني: الجيش، فذلك قوله عز وجل في القصص: {فوجد فيها رجلين يقتتلان} كافرين {هذا من شيعته} يعني: رجلا من جيشه، يعني من بني إسرائيل، {وهذا من عدوه} يعني عدوه: القبط {فاستغاثه الذين من شيعته} يعني: من جيشه، جيش موسى {على الذي من عدوه} [15] القبطي.

الوجه الثالث: الشيع. يعني: ملة، فذلك قوله في اقتربت الساعة: {ولقد أهلكنا أشياعكم} [51] يعني: أهل ملتكم. وقوله في مريم: {ثم لننزعن من كل شيعة} [69] يعني: أهل ملة. وقال في الصافات: {وإن من شيعته لإبراهيم} [83] يقول: وإن من أهل ملة نوح.

الوجه الرابع: تشيع. يعني: تفشو الفاحشة، فذلك قوله عز وجل في النور: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة} [19] يعني: تفشو الفاحشة في الذين آمنوا.

الوجه الخامس: شيع. الأهواء المختلفة، فذلك قوله عز وجل في الأنعام: {أو يلبسكم شيعا} [65] يعني: الأهواء المختلفة.

المتاع

تفسير «المتاع» على أربعة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت