الصفحة 37 من 96

فوجه منها: متاع. يقول: بلاغ، فذلك في البقرة لآدم وحواء وإبليس: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} [36] يعني: بلاغا إلى منتهى آجالكم. مثلها في الأعراف. وقال في الأنبياء لمشركي العرب: {لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} [111] يعني: بلاغا إلى منتهى أجلكم.

الوجه الثاني: متاع. يعني: منافع، فذلك قوله عز وجل في المائدة: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم} [96] يعني: منافع لكم وللسيارة. وقال في النور: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة} يعني: الخانات، الفنادق، {فيها متاع لكم} [29] يعني: منافع لكم من الحر والبرد. وقال في الواقعة: {ومتاعا للمقوين} [73] يعني: منافع لمن نزل بأرض فيء وقال في النازعات: {متاعا لكم ولأنعامكم} [33] يقول: منافع.

الوجه الثالث: متاع، يعني متعة المطلقة، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {وللمطلقات متاع بالمعروف} يقول: يمتعها زوجها سوى المهر على قدر ميسرته {حقا على المحسنين} [236] . وقال أيضا: {متاعا بالمعروف} يمتع الرجل امرأته المطلقة على قدر ميسرته {حقا على المتقين} [241] .

الوجه الرابع: متاع. الحديد والرصاص والصفر والشبه، فذلك قوله عز وجل في الرعد: {أو متاع زبد مثله} [17] يعني: الحديد والرصاص والصفر والشبه.

الضحى

تفسير «الضحى» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: الضحى. يعني: النهار، فذلك قوله: {أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى} يعني: نهارا. وقوله: {والضحى} يعني: النهار كله. وقوله في طه: {وأن يحشر الناس ضحى} [59] أي نهارا وهو النهار أجمع.

الوجه الثاني: ضحى. يعني: إذا ترحل أول ساعة منه، فذلك قوله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى} يعني: أول ساعة النهار إذا ترحلت الشمس.

الوجه الثالث: الضحى. يعني حر الشمس، فذلك قوله: {والشمس وضحاها} يعني: وحرها. وقوله في طه: {وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} [119] يعني: لا يصيبك حر الشمس ولا يؤذيك.

الخسران

تفسير «الخسران» على خمسة وجوه:

فوجه منها: خاسرين. يعني: عجزة، فذلك قوله في يوسف: {ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون} [14] يعني: عجزة. وقوله في قد أفلح: {ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون} [34] يعني: لعجزة. وقال في الأعراف: {لئن أطعتم شعيبًا إنكم إذا لخاسرون} [90] يعني: لعجزة.

الوجه الثاني: الخاسرون. يعني: مغبونين، فذلك قوله عز وجل في الزمر: {إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم} فصاروا إلى النار، وغبنوا أهلهم في الجنة، يعني الأزواج والخدم {ألا ذلك هو الخسران المبين} [15] الغبن المبين. نظيرها في عسق: {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم} [45] يعني: غبنوا أنفسهم فصاروا إلى النار وغبنوا أهلهم من الأزواج والخدم فصاروا لغيرهم {ألا إن الظالمين في عذاب مقيم} . ونحوه كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت