فهرس الكتاب
الوجه الرابع: فلا تولوهم الأدبار. يعني الهزيمة، فذلك قوله في الأنفال: {إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار} يعني الهزيمة، {ومن يولهم يومئذ دبره} [5] يعني: قوم بدر منهزما. وقال في الأحزاب: {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار} [15] ، منهزمين. وقال في براءة: {وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين} [25] يعني: منهزمين.
الروح
تفسير «الروح» على خمسة وجوه:
فوجه منها: روح. يعني: رحمة، فذلك قوله تعالى في المجادلة: {وأمدهم بروح منه} [22] وقواهم برحمة منه.
الوجه الثاني: الروح. يعني به: ملكا من الملائكة، فذلك قوله عز وجل في عم يتساءلون: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} [38] فالروح ذلك الملك، وهو أعظم من كل مخلوق غير العرش، وهو حافظ على الملائكة يقوم على يمين العرش صفا وحده، والملائكة صفا. وقوله في بني إسرائيل: {ويسألونك عن الروح} يعني: الملك {قل الروح من أمر ربي} [85] .
الوجه الثالث: الروح. يعني به: جبريل صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله عز وجل في النحل: {نزله} يعني القرآن {روح القدس} [102] جبريل صلى الله عليه وسلم. نظيرها في الشعراء حيث يقول: {نزل به} يعني القرآن {الروح الأمين} [193] يعني: جبريل عليه السلام. وقوله لعيسى، صلى الله عليه وسلم: {وأيدناه بروح القدس} يعني: قويناه بجبريل. وقوله في مريم: {فأرسلنا إليها روحنا} [17] يعني: جبريل وقال عز وجل: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم} يعني: جبريل صلى الله عليه وسلم.
الوجه الرابع: الروح. يعني: الوحي، فذلك قوله عز وجل في النحل: {ينزل الملائكة بالروح} يعني: بالوحي {من أمره على من يشاء من عباده} [2] من الأنبياء. وقوله في حم عسق: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} [52] وقال في المؤمن: {يلقي الروح من أمره على من يشاء} يقول: الوحي على من يشاء {من عباده} [15] يعني: من الأنبياء.
الوجه الخامس: روح. يعني به عيسى، صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله عز وجل في النساء: {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} [171] حين قال لعيسى: كن فكان. وروح منه، يعني: بالروح أنه كان من غير بشر. وقال لآدم صلى الله عليه وسلم: {ثم سواه ونفخ فيه من روحه} .
روح
تفسير «روح» على وجهين:
فوجه منها: روح. يعني: راحة، فذلك قوله عز وجل في الواقعة: {فروح وريحان} [89] يعني: فراحة في الجنة ورزق.
الوجه الثاني: روح. يعني: رحمة، فذلك قوله عز وجل ليوسف، صلى الله عليه وسلم: {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله} [87] يعني: من رحمة الله.
الأحزاب
تفسير «الأحزاب» على أربعة وجوه:
فوجه منها: يعني: بني أمية، وبني المغيرة وآل طلحة بن عبد العزى كلهم من قريش، فذلك قوله عز وجل في الرعد: {الذين آتيناهم الكتاب} يعني: مؤمني أهل التوراة {يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب} يعني: بني أمية، وبني المغيرة وآل طلحة، كفارهم {من ينكر بعضه} [36] نظيرها في هود حيث يقول: {أولئك يؤمنون به} يعني: مؤمني أهل التوراة ومن يكفر به من