فهرس الكتاب
الوجه الرابع: التقوى. يعني: التوحيد، فذلك قوله في النساء: {أن اتقوا الله} أن وحدوا الله {وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض} [131] وقوله عز وجل: {أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} يعني: للتوحيد.
الوجه الخامس: التقوى. يعني: الإخلاص، فذلك قوله عز وجل في الحج: {فإنها من تقوى القلوب} [32] يعني: من إخلاص القلوب.
الصف
تفسير «الصف» على وجهين:
فوجه منهما الصف. يعني الجميع، فذلك قوله في الكهف: {وعرضوا على ربك صفا} [48] يعني: جميعا. وقوله في طه: {ثم ائتوا صفا} [64] يعني: جميعا.
الوجه الثاني: يعني به: الصف بعينه، فذلك قوله عز وجل: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} يعني: بنيانا ملتصقا بعضه إلى بعض. وقال: {والصافات صفا} يعني: صف الملائكة يوم القيامة كل أهل السماء على حدة.
الحشر
تفسير «الحشر» على وجهين:
فوجه منهما: حشر. يعني جميعا، فذلك قوله في يونس: {ويوم يحشرهم} [45] جميعا، يعني يحشر المشركين وما كانوا يعبدون من دون الله. نظيرها في الفرقان. وقال في الكهف: {وحشرناهم} يعني: وجمعناهم {فلم نغادر منهم أحدا} [47] . وقال: {وإذا الوحوش حشرت} يعني: جمعت. وقوله في النمل: {وحشر لسليمان} [17] يعني: وجمع نظيرها في ص حيث يقول: {والطير محشورة كل له أواب} [19] يعني: مجموعة لسليمان، صلى الله عليه وسلم. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: الحشر. يعني: السوق، فذلك قوله في والصافات: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [22] يقول: سوقوا الذين أشركوا وقرناءهم الشياطين بعد الحساب {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} . وقال في بني إسرائيل: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوهم} [97] يعني: نسوقهم يوم القيامة على وجوهم إلى النار. وقال في طه: {ونحشر المجرمين} يعني: نسوق المشركين بعد الحساب {يومئذ} إلى جهنم {زرقا} [102] .
الرجاء
تفسير «الرجاء» على وجهين:
فوجه منهما: الرجاء. يعني: الطمع، فذلك قوله في بني إسرائيل: {ويرجون رحمته} يعني: يطمعون في رحمته {ويخافون عذابه} [57] . وقال في البقرة: {أولئك يرجون رحمة الله} [218] يعني: يطمعون في رحمته. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: الرجاء. يعني: الخشية، فذلك قوله عز وجل في الكهف: {من كان يرجو لقاء ربه} [110] يقول: من كان يخشى البعث فإن القيامة جائية. وفي الفرقان: {وقال الذين لا يرجون لقاءنا} [21] يعني: لا يخشون البعث. وقال في عم يتساءلون: {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} [27] يعني: لا يخشون البعث.
الوحي