فهرس الكتاب
عدلا وهو دين الإسلام. وقال في تبارك: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم} [22] يعني: عدلا مهديا إلى صراط مستقيم.
اللغو
تفسير «اللغو» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: اللغو. اليمين الكاذبة في الدنيا وهو يرى أنه فيها صادق، فذلك قوله في البقرة: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [225] ، يعني اليمن الكاذبة إذا حلف عليها الإنسان وهو يرى أنه فيها صادق، فليس فيها كفارة ويستغفر الله لأنه لم يتعمدها. مثلها في سورة المائدة.
الوجه الثاني: اللغو. يعني: الباطل، فذلك قوله في قد أفلح: {والذين هم عن اللغو معرضون} [3] . نظيرها في حم السجدة: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [26] يقول: تكلموا فيه بالباطل والأشعار.
الوجه الثالث: اللغو. يعني الحلف عند شرب الخمر في الآخرة، فذلك قوله عز وجل في مريم: {لا يسمعون فيها لغوا} [63] ، يعني: الحلف عند شرب الخمر كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر. وقوله في الطور: {يتنازعون فيها} يعني: في الجنة {كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم} [23] يعني الحلف عند شرب الخمر.
ظل
تفسير «ظل» على وجهين:
فوجه منهما: ظلوا. يعني: مالوا، فذلك قوله في الحجر: {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون} [14] : فمالوا فيه يعرجون. وقوله في الشعراء: {إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم} يقول: لمالت أعناقهم {لها خاضعين} [4] .
الوجه الثاني: ظل. يعني: إقامة، فذلك قوله عز وجل في طه: {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا} [97] يقول: أقمت عليه عاكفا، يعني: عابدا له. وقال في الشعراء: {قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين} [71] يعني: فنقيم عاكفين، يعني: عابدين. وقال في الواقعة: {فظلتم تفكهون} [65] يقول: فأقمتم تعجبون. وقال في النحل: {ظل وجهه مسودا} [58] يقول: أقام. نظيرها في الزخرف.
الأسباب
تفسير «الأسباب» على أربعة وجوه:
فوجه منها: الأسباب. يعني: الأبواب، فذلك قوله عز وجل: {فليرتقوا في الأسباب} يعني: الأبواب، أبواب السموات.
الوجه الثاني: الأسباب. يعني: المنازل، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {وتقطعت بهم الأسباب} [166] يعني: المنازل التي كانوا يجتمعون فيها على معصية الله عز وجل. وقوله في الكهف: {فأتبع سببا} [85] يعني: منازل في الأرض والطرق.
الوجه الثالث: السبب. يعني: العلم، فذلك قوله عز وجل في الكهف: {وآتيناه} يعني: ذا القرنين {من كل شيء سببا} يعني: علما {فأتبع سببا} [85] منازل الأرض والطرق.
الوجه الرابع: سبب. يعني: الحبل، فذلك قوله عز وجل في الحج: {فليمدد بسبب إلى السماء} يقول: فليمدد إلى سقف البيت {ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ} [15] .