فهرس الكتاب
الحق
تفسير «الحق» على أحد عشر وجها:
فوجه منها: الحق. هو الله، فذلك قوله عز وجل: {ولو اتبع الحق أهواءهم} يعني: لو اتبع الله عز وجل أهواء المشركين. وقوله في العصر: {وتواصوا بالحق} [3] يقول: بالله عز وجل أنه واحد.
الوجه الثاني: الحق. يعني: القرآن، فذلك قوله عز وجل في الزخرف: {حتى جاءهم الحق} يعني: القرآن {ورسول مبين. ولما جاءهم الحق} يعني: القرآن {قالوا هذا سحر} [29 - 30] . وقوله عز وجل: {بل كذبوا بالحق لما جاءهم} يعني: القرآن لما جاءهم. وقوله في القصص: {فلما جاءهم الحق} يعني: القرآن {من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى} [48] . ونحوه كثير.
الوجه الثالث: الحق. يعني الإسلام، فذلك قوله في بني إسرائيل: {وقل جاء الحق} يعني: الإسلام {وزهق الباطل} [81] يعني: عبادة الشيطان بشرك. وقال في الأنفال: {ليحق الحق} يعني: الإسلام {ويبطل الباطل} [8] في الشرك: عبادة الشيطان. وقال في النمل: {إنك على الحق المبين} [79] يعني: الإسلام. ونحوه كثير.
الوجه الرابع: الحق. يعني: العدل، فذلك قوله عز وجل في النور: {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين} [25] يعني: العدل المبين. وقوله عز وجل: {افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين} يعني: بالعدل.
الوجه الخامس: العدل. يعني: التوحيد، فذلك قوله عز وجل في والصافات: {بل جاء بالحق. .} يعني بالتوحيد {وصدق المرسلين} [37] . وقوله في قد أفلح: {يقولون به جنة بل جاءهم بالحق} يعني: بالتوحيد {وأكثرهم للحق} يعني: للتوحيد {كارهون} [70] . مثلها في الزخرف. وقوله في القصص: {فعلموا أن الحق لله} [75] ، يعني: التوحيد لله. وقوله في العنكبوت: {أو كذب بالحق} يعني بالتوحيد {لما جاءه} [68] .
الوجه السادس: الصدق، فذلك قوله عز وجل في يونس: {وعد الله حقا} [4] يعني: صدقا في المرجع إليه. وقوله في الأنعام: {قوله الحق} يعني: الصدق {وله الملك} [73] . وقوله في يونس: {ويستنبئونك أحق هو قل} [53] يقول: أصدق هو.
الوجه السابع: حق. يعني: وجب، فذلك قوله في تنزيل السجدة: {ولكن حق القول مني} [13] يعني: وجبت كلمة العذاب مني. وقوله في حم الأحقاف: {أولئك الذين حق عليهم القول} [18] يقول: وجب عليهم العذاب. وفي حم المؤمن: {وكذلك حقت كلمة ربك} يقول: وجبت كلمة العذاب من ربك {على الذين كفروا أنهم أصحاب النار} [6] ونحوه كثير.
الوجه الثامن: الحق. يعني: المال، فذلك قوله في البقرة: {وليملل الذي عليه الحق} يعني: المال {فإن كان الذي عليه الحق} [282] يعني: المال.
الوجه التاسع: الحق. يعني: أولى، فذلك قوله في البقرة: {ونحن أحق بالملك منه} [247] يعني: نحن أولى. وقوله في الأنعام: {فأي الفرقين أحق} يعني: أولى، {بالأمن} [81] . وقوله في براءة: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [62] يعني: أولى. وقوله في براءة أيضا: {فالله أحق أن تخشوه} [13] يعني: أولى. وقوله في يونس: {أفمن يهدي إلى الحق أحق} يعني: أولى {أن يتبع} [35] .
الوجه العاشر: حق. يعني: حظا، فذلك قوله عز وجل في الذاريات، وفي سأل سائل: {وفي أموالهم حق معلوم} [24] يعني: حظا مفروضا.