فهرس الكتاب
الوجه الثالث: الماء. يعني: القرآن، فذلك قوله عز وجل في النحل: {والله أنزل من السماء ماء} [65] يعني: القرآن، وهو مثل ضربه الله عز وجل كما أن الماء حياة الأنفس، القرآن حياة لمن آمن به. نظيرها في البقرة.
كبير
تفسير «كبير» على ثمانية وجوه:
فوجه منها: كبير. يقول: شديد، فذلك قوله عز وجل في البقرة. وقوله في الفرقان: {ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا} [19] يعني: شديدا. وقوله في بني إسرائيل: {فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [60] يعني: شديدا. وقال أيضا في الفرقان: {وجاهدهم به جهادا كبيرا} [53] يعني: شديدا.
الوجه الثاني: الكبير. يعني: في السن، فذلك قوله عز وجل في القصص: {وأبونا شيخ كبير} [23] يعني: في السن. وقال إخوة يوسف: {إن له أبا شيخا كبيرا} [78] يعني: في السن. وقال في البقرة: {وأصابه الكبر} [266] يعني: في السن.
الوجه الثالث: الكبير. يعني: في الرأي، فذلك قوله تعالى في يوسف: {وقال كبيرهم} [80] يعني: في الرأي والعلم ولم يكن كبيرهم في السن. وقال في طه: {إنه لكبيركم الذي علمكم} [71] يعني: أعلمكم ولم يكن كبيرهم في السن. نظيرها في الشعراء.
الوجه الرابع: الكبير. يعني: الكثير، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا} [282] يقول: لا تسأموا أن تكتبوه قليل الدين وكثيره. وقوله عز وجل في براءة: {ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة} [221] يعني: قليل النفقة وكثيرها.
الوجه الخامس: الكبير. يعني: العظيم، فذلك قوله عز وجل في الرعد: {الكبير} يعني: العظيم {المتعال} [9] . وقوله في النساء: {كان عليا كبيرا} [34] يعني: عظيما فلا شيء أعظم من الله، رفيعا فلا شيء أرفع منه. ونحوه كثير.
الوجه السادس: الكبير. يعني: الملك والسلطان، فذلك قوله عز وجل في يونس: قول فرعون لموسى: {وتكون لكما الكبرياء في الأرض} [78] يعني: الملك والسلطان. وقال في الجاثية: {وله الكبرياء} يعني: الملك والسلطان: {في السموات والأرض} [37] .
الوجه السابع: كبير. بمعنى: ثقيل، فذلك قوله: {إن كان كبير عليكم مقامي} يعني: ثقل. وفي الأنعام: {وإن كان كبر عليك إعراضهم} [35] يعني: ثقل عليك إعراضهم. وفي يونس: {كبر عليكم مقامي} يعني: ثقل {وتذكيري} [71] .
الوجه الثامن: كبر. يعني: الطول، فذلك قوله في تبارك: {إن أنتم إلا في ضلال كبير} [9] يعني: طويل.
يوزعون
تفسير «يوزعون» على وجين:
فوجه منهما: يوزعون: يقول يساقون، فذلك قوله عز وجل في النمل: {فهم يوزعون} [17] يعني: يساقون. نظيرها فيها حيث يقول: {ويوم نحشر من كل أمة فوجا} إلى قوله عز وجل: {فهم يوزعون} [83] يعني: يساقون. وفي حم السجدة: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون} [19] يعني: يساقون.
الوجه الثاني: أوزعني. يقول: ألهمني، فذلك قول سليمان، صلى الله عليه وسلم، في النمل: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي} [19] .