الصفحة 47 من 96

الفرار

تفسير «الفرار» على أربعة وجوه:

فوجه منها: الفرار. يعني: الهروب، فذلك قوله عز وجل في الأحزاب: {قل لن ينفعكم الفرار} [16] يعني: إن هربتم من الموت. وقوله في الشعراء: {ففررت منكم لما خفتكم} [21] .

الوجه الثاني: الفرار. يعني: الكراهية، فذلك قوله في الجمعة: {قل إن الموت الذي تفرون منه} [8] يعني: الموت الذي تكرهونه.

الوجه الثالث: الفرار، لا يلتفت إليه، فذلك قوله عز وجل في عبس: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه} [34] يعني: لا يلتفت إليه.

الوجه الرابع: الفرار. يعني: التباعد، فذلك قوله في نوح: {فلم يزدهم دعائي إلا فرارا} [6] يعني: إلا تباعدا.

وجعلوا

تفسير «وجعلوا» على وجهين:

فوجه منهما: وجعلوا. يعني: وصفوا لله، فذلك قوله في الأنعام: {وجعلوا لله شركاء الجن} [100] يعني: وصفوا لله شركاء. وفي الزخرف: {وجعلوا له من عباده} [15] يقول: وصفوا لله من عباده شركاء. وقوله في النحل: {ويجعلون لله البنات} [57] يعني: ويصفون لله. وقوله في الزخرف: {وجعلوا الملائكة} يعني: وصفوا الملائكة {الذين هم عباد الرحمن إناثا} [19] .

الوجه الثاني: وجعلوا. يقول: قد فعلوا بالفعل، فذلك قوله في الأنعام: {وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا} [136] يعني: قد فعلوا ذلك. وفي يونس: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق} يعني الحرث والأنعام {فجعلتم منه حراما وحلالا} [59] .

السبيل

تفسير «السبيل» على أربعة عشر وجها:

فوجه منها: السبيل. يعني: طاعة الله تعالى، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله} [261] يعني: في طاعة الله. وقوله: {وأنفقوا في سبيل الله} [195] يعني: في طاعة الله. {والذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله} [76] ، يعني: في طاعة الله. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: سبيل. يعني بلاغا، فذلك قوله في آل عمران: {لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [97] يعني: بلاغا.

الوجه الثالث: سبيل. يعني: المخرج، فذلك قوله في بني إسرائيل: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} [48] . ومثلها في الفرقان. وفي النساء: {حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [15] يعني: مخرجا من الحبس.

الوجه الرابع: السبيل. يعني: المسلك، فذلك قوله تعالى في النساء: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} إلى قوله: {وساء سبيلا} [23] يعني: وبئس المسلك. نظيرها في بني إسرائيل حيث يقول: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} [32] يعني: المسلك.

الوجه الخامس: سبيل. يعني: العلل، فذلك قوله في النساء: {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} [34] يعني: عللا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت