الصفحة 48 من 96

الوجه السادس: سبيل. يعني: الدين، فذلك قوله في النساء: {غير سبيل المؤمنين} [115] يعني: غير دين المؤمنين. نظيرها فيها حيث يقول: {بين ذلك سبيلا} [150] يعني: دينا. وقال في النحل: {ادع إلى سبيل ربك} [125] يعني: دين ربك. ونحوه كثير.

الوجه السابع: سبيل. يعني: الهدى، فذلك قوله في حم عسق: {ومن يضلل الله} عن الهدى {فما له من سبيل} [46] إلى الهدى.

الوجه الثامن: سبيل. يعني: الحجة، فذلك قوله في النساء: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [141] يعني: حجة. وقال أيضا: {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} .

الوجه التاسع: يعني: الطريق، فذلك قوله في النساء: {إلا المستضعفين من الرجال} إلى قوله: {ولا يهتدون سبيلا} [98] يعني: طريقا، لا يعرفون طريقا إلى المدينة. وقال في القصص: {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} [22] يعني: قصد المدينة إلى ماء مدين.

الوجه العاشر: سبيل. يعني: طريق الهدى، فذلك قوله في المائدة: {وأضلوا عن سواء السبيل} [60] يعني: قصد طريق الهدى. وقوله أيضا: {وضلوا عن سواء السبيل} [77] يعني: طريق الهدى. ونحوه كثير.

الوجه الحادي عشر: سبيل. يعني: عدوان، فذلك قوله في حم عسق: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} [41] يعني: عدوان يعتدى عليه. {إنما السبيل} يعني: العدوان {على الذين يظلمون الناس} [42] .

الوجه الثاني عشر: سبيل. يعني: طاعته، فذلك قوله في الفرقان: {إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا} [57] بطاعته. وقوله في هل أتى.

الوجه الثالث عشر: سبيل. يعني: ملة، فذلك قوله عز وجل في يوسف: {قل هذه سبيلي} [108] يعني: ملتي.

الوجه الرابع عشر: سبيل. يعني: الإثم، فذلك قوله عز وجل في آل عمران: {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} [75] يقول: إثما. وقال في براءة: {ما على المحسنين من سبيل} [91] من إثم في القعود عن الغزو بالعذر.

الطعام

تفسير «الطعام» على أربعة وجوه:

فوجه منها: الطعام الذي يأكله الناس، فذلك قوله: {أطعمهم من جوع} . وقال في الأنعام: {وهو يطعم ولا يطعم} [14] وقال في الأحزاب: {فإذا طعمتم فانتشروا} [53] . ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الطعام. يعني: الذبائح، فذلك قوله تعالى في المائدة: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} يعني: ذبحهم {وطعامكم حل لهم} [5] يعني: وذبائحكم حل لهم.

الوجه الثالث: طعامه. مليح السمك، فذلك قوله تعالى في المائدة: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [96] يعني: مليح السمك منفعة لكم.

الوجه الرابع: طعموا. يعني: شربوا، فذلك قوله في المائدة: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} [93] يعني: فيما شربوا من الخمر قبل تحريمها. وقوله عز وجل في البقرة: {ومن لم يطعمه} يعني: ولم يشربه، {فإنه مني} [249] .

في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت