فهرس الكتاب
تفسير «في» على سبعة وجوه:
فوجه منها: في يعني: مع، فذلك قوله تعالى في الأعراف: {قال ادخلوا في أمم قد خلت} [38] . وقال في الأحقاف: {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم} [18] يعني: مع أمم. وقول سليمان، صلى الله عليه وسلم، في النمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك} يعني: مع عبادك {الصالحين} [19] الجنة: وقال في الفجر: {فادخلي في عبادي} [29] يعني: مع عبادي. وقال في النمل: {في تسع آيات} [12] يعني: مع تسع آيات. نظيرها في نوح، صلى الله عليه وسلم: {وجعل القمر فيهن نورا} [16] يعني: معهن نورا. وقال في العنكبوت: {لندخلنهم في الصالحين} [9] يعني: مع الصالحين، الجنة.
الوجه الثاني: في. يعني: على، فذلك قوله في طه: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} [71] يعني: على جذوع النخل. وقوله في الكهف: {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها} [42] يعني: على ما أنفق عليها. وقال في طه: {يمشون في مساكنهم} [128] يعني: يمرون على قراهم. وقوله في تنزيل السجدة: {يمشون في مساكنهم} [26] يعني: يمرون على قراهم.
الوجه الثالث: في. يعني: إلى، فذلك قوله عز وجل في النساء: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [97] يعني: إليها، إلى المدينة.
الوجه الرابع: في. يعني: عن، فذلك تعالى في بني إسرائيل: {ومن كان في هذه أعمى} يعني: عن هذه النعماء التي ذكرها الله في هذه الآية {فهو في الآخرة أعمى} فهو عما ذكر الله من أمر الآخرة أعمى {وأضل سبيلا} [72] .
الوجه الخامس: في. يعني: من، فذلك قوله في النحل: {ويوم نبعث في كل أمة} يعني: من كل أمة {شهيدا} [89] وهم الأنبياء.
الوجه السادس: في. يعني: عندنا، فذلك قوله في الشعراء: {ولبثت فينا من عمرك سنين} [18] يعني: وكنت عندنا. نظيرها في هود في قصة شعيب، صلى الله عليه وسلم، {وإنا لنراك فينا ضعيفا} [91] ، يعني: عندنا ضعيفا. وقال أيضا: {يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} [62] يعني: عندنا.
الوجه السابع: فينا. يعني: لنا، فذلك قوله عز وجل في الحج: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [78] يقول: اعملوا لله حق عمله. كقوله في العنكبوت: {والذين جاهدوا فينا} يعني: عملوا لنا {لنهدينهم سبلنا} [69] .
من
تفسير «من» على أربعة وجوه:
فوجه منها: من. صلة في الكلام، فذلك قوله عز وجل في سورة نوح: {يغفر لكم من ذنوبكم} [4] ، يغفر لكم ذنوبكم جميعا. وقال في حم عسق: {شرع لكم من الدين} [13] فمن صلة، إنما هو شرع لكم الدين. وفي النور: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} [30] يعني: أبصارهم، ومن هنا صلة. وكذلك قال: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} [31] يعني: أبصارهن، ومن هنا صلة. وكذلك قال في يوسف صلى الله عليه وسلم: {رب قد آتيتني من الملك} [101] ومن صلة. ونحوه.
الوجه الثاني: من أمره. يعني: بأمره، فذلك قوله تعالى في النحل: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} [2] يعني: بأمره. وفي إنا أنزلناه: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} [4] يعني بكل أمر. وقال: {وأنزلنا من المعصرات} يعني: بالمعصرات. وقوله في الرعد: {يحفظونه من أمر الله} [11] يعني: بأمر الله.
الوجه الثالث: من. يعني: في، فذلك قوله: {فآتوهن من حيث أمركم الله} يعني: الفرج، من حيث أمركم الله. وقوله في الملائكة: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} يعني: في الأرض.