فهرس الكتاب
الوجه الرابع: من. يعني: على، فذلك قوله في الأنبياء: {ونصرناه من القوم} [77] على القوم، يعني: نوحا.
أمر
تفسير «أمر» على ثلاثة عشر وجها:
فوجه منها: أمر. يعني: الدين، فذلك قوله عز وجل في براءة: {حتى جاء الحق وظهر أمر الله} [48] يعني: دين الله، الإسلام. وقال في المؤمنين: {فتقطعوا أمرهم بينهم} [53] يعني: دينهم الإسلام الذي أمروا به فدخلوا في غيره.
الوجه الثاني: أمر. يقول: قول، فذلك قوله في طه: {فتنازعوا أمرهم بينهم} [62] يعني: قولهم فيما بينهم. وقال في هود: {حتى إذا جاء أمرنا} يعني: قولنا {وفار التنور} [40] . وكذلك في هود. وصالح.
الوجه الثالث: الأمر. يعني: العذاب، قال في إبراهيم: {وقال الشيطان لما قضي الأمر} [22] وجب العذاب. وقوله في هود: {وغيض الماء وقضي الأمر} [44] وجب العذاب بأهل النار، وهو الغرق.
الوجه الرابع: الأمر. يعني: عيسى، صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله في سورة مريم: {سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [35] . نظيرها في البقرة: {بديع السموات والأرض وإذا قضي أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [117] لعيسى صلى الله عليه وسلم، كان في عمله أن يكون من غير أب.
الوجه الخامس: أمر الله: القتل ببدر، فذلك قوله عز وجل في حم المؤمن: {فإذا جاء أمر الله} يعني: القتل ببدر {قضي بالحق} [78] ، كان هذا بمكة فجاء الله بأمره في المدينة في قتال أهل مكة فذلك قوله في الأنفال: {وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا} [44] يعني: قتال كفار مكة ببدر.
الوجه السادس: بأمره. يعني: فتح مكة، فذلك قوله في براءة: {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} [24] يعني: فتح مكة.
الوجه السابع: قتل قريظة وإجلاء النضير، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {فاعفوا} عن اليهود {واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} [109] يعني: قتل قريظة وإجلاء النضير. مثلها في المائدة.
الوجه الثامن: أمر. يعني: القيامة، فذلك قوله في النحل: {أتى أمر الله} [1] يعني: القيامة. وقوله في الحديد: {وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله} [14] ، يعني: القيامة.
الوجه التاسع: الأمر. يعني: القضاء، فذلك قوله في الرعد: {يدبر الأمر} [2] يعني: يقضي القضاء وحده ما من شفيع معه. وقوله عز وجل في الأعراف: {ألا له الخلق والأمر} [54] يعني: القضاء في الخلق بما يشاء.
الوجه العاشر: الأمر: الوحي، فذلك قوله عز وجل في تنزيل السجدة: {يدبر الأمر} : ينزل الوحي {من السماء إلى الأرض} [5] وقوله في النساء: {يتنزل الأمر بينهن} [12] يعني: الوحي.
الوجه الحادي عشر: الأمر. يعني: النصر، فذلك قوله تعالى في آل عمران: {هل لنا من الأمر من شيء} يعني: النصر {قل إن الأمر كله لله} [145] يعني: النصر لله.
الوجه الثاني عشر: الأمر. يعني: الذنب، فذلك قوله في النساء القصرى: {فذاقت وبال أمرها} [9] يعني: جزاء ذنبها. وقال في الحشر: {ذاقوا وبال أمرهم} [15] يقول: ذاقوا جزاء ذنبهم، وفي المائدة: {ليذوق وبال أمره} [95] يقول: جزاء ذنبه.
الوجه الثالث عشر: الأمر. يعني: الأمر بعينه، فذلك قوله عز وجل في حم عسق: {ألا إلى الله تصير الأمور} [53] .
الولي