فهرس الكتاب
تفسير «الولي» على عشرة وجوه:
فوجه منها ولي. يعني: ولدا، فذلك قوله في مريم: {من لدنك وليا} [5] يعني: ولدا.
الوجه الثاني: الولي. يعني الصاحب. فذلك قوله عز وجل في بني إسرائيل: {ولم يكن له ولي من الذل} [111] يعني: لم يكن له صاحب ينتصر به. نظيرها في الكهف حيث يقول: {ومن يضلل فلن تجد له وليا} يعني: صاحبا {مرشدا} [17] .
الوجه الثالث: الولي. يعني: القريب، فذلك قوله في الدخان: {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا} [41] يقول: لا ينفع قريب قريبه من الكفار شيئا من المنفعة. وقوله في حم عسق: {وما كان لهم من أولياء} يعني: من أقرباء {ينصرونهم من دون الله} [46] يعني: الكفار. وقال في العنكبوت: {وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [46] يعني: من قريب. يعني: من الكفار ينصركم.
الوجه الرابع: الولي. يعني ربا، فذلك قوله عز وجل في الأنعام: {قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض} [14] . وقال في الأعراف: {ولا تتبعوا من دونه أولياء} [3] يعني: أربابا. نظيرها في حم عسق: {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي} [9] يعني: هو الرب. وقوله في الأعراف: {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله} [30] يعني: أربابا فأطاعوهم من دون الله. وقوله في الأنعام: {ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق} [62] يعني: ربهم. نظيرها في يونس.
الوجه الخامس: الولي. يعني: الإله، فذلك قوله عز وجل في العنكبوت: {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء} [41] يعني: آلهة. وقال في الزمر: {والذين اتخذوا من دون الله أولياء} [10] يعني: الآلهة. وقال في حم عسق: {والذين اتخذوا من دونه أولياء} الآلهة {الله حفيظ عليهم} .
الوجه السادس: الولي. يعني: العصبة، فذلك قوله في مريم: {وإني خفت الموالي من ورائي} [5] يعني: العصبة. وقوله في النساء: {ولكل جعلنا موالي} [33] يعني: عصبة.
الوجه السابع: الولاية في الدين، فذلك قوله في المجادلة: {ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم} [14] يعني: المنافقين، وتولوا اليهود في الدين. وقال في المائدة: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} في الدين {ومن يتولهم منكم} في الدين {فإنه منهم} [51] .
الوجه الثامن: من الولاية في الدين، فذلك قوله عز وجل: {إنما وليكم الله ورسوله} . وقال أيضا: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} .
الوجه التاسع: المولى الذي يعتقه، فلذلك قوله في الأحزاب: {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [5] يعني: المولى الذي يعتق.
الوجه العاشر: أولياء. يعني: المناصحة، فذلك قوله في الممتحنة: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء من دون المؤمنين} [1] في النصيحة. وقال في النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [144] .
صيحة
تفسير «صيحة» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: صيحة. يعني: صيحة جبريل، صلى الله عليه وسلم، في الدنيا بالعذاب، فذلك قوله لقوم صالح: {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} يعني صيحة جبريل. وقال في الحجر: {فأخذتهم الصيحة مشرقين} [73] يعني صيحة جبريل صلى الله عليه وسلم.