فهرس الكتاب
الوجه الثاني: الأرض. يعني الأرض المقدسة، فذلك قوله عز وجل: {وأورثنا الأرض القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها} يعني: الأردن وفلسطين. وقوله عز وجل: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها} يعني: الأرض المقدسة.
الوجه الثالث: الأرض. يعني: أرض المدينة، فذلك قوله عز وجل: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة} يعني: أرض المدينة وقال: {فإياي فاعبدون} ، يأمرهم بالهجرة إليها. وقال في بني إسرائيل: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض} [76] يعني: أرض المدينة. وقوله في النساء: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [97] . وقال في النساء أيضا: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض} يعني: أرض المدينة {مراغما كثيرا} [100] .
الوجه الرابع: الأرض. يعني: أرض مكة خاصة، فذلك قوله في الرعد: {ألم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [41] يعني: أرض مكة. وقوله في النساء: {قال فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض} [97] يعني: ارض مكة. وقال في الأنبياء: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} يعني: أرض مكة {أفهم الغالبون} [44] .
الوجه الخامس: الأرض. يعني: أرض مصر خاصة، فذلك قول يوسف: {اجعلني على خزائن الأرض} [55] يعني: خراج مصر خاصة. قال أبو الحسن: قال يوسف: إني حفيظ لما استودعتني به ووكلتني به، عليم بموقع الجوع إذا وقع. وقال: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض} [56] يعني: أرض مصر. وقال: {إن فرعون علا في الأرض} يعني: أرض مصر، وقال أخو يوسف: {فلن أبرح الأرض} يعني أرض مصر. وقال في القصص: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض} يعني: أرض مصر، وقوله: {ونمكن لهم في الأرض} [5 - 6] يعني: أرض مصر. وقال في الأعراف: {إن الأرض لله يورثها من يشاء} [128] يعني: أرض مصر. وقال: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض} يعني: أرض مصر. وقال في المؤمن أيضا: {يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض} [29] يعني: أرض مصر.
الوجه السادس: الأرض. يعني: أرض العرب خاصة، فذلك قوله عز وجل في المائدة: {أو ينفوا من الأرض} [33] يعني: أرض العرب خاصة، أرض السلام. وقوله في الكهف: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} [94] يعني: أرض العرب.
الوجه السابع: الأرض. جميع الأرض، فذلك قوله في الأنعام: {وما من دابة في الأرض} يعني: جميع الأرض {ولا طائر يطير} [38] . وقال في لقمان: {لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} [27] يعني: الأرضين كلها. ونحوه كثير.
الفتح
تفسير «الفتح» على أربعة وجوه:
فوجه منها: الفتح. يعني: القضاء، فذلك قوله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} يعني: إنا قضينا لك قضاء مبينا. وقوله في سبأ: {ثم يفتح بيننا بالحق} يعني: يقضي بيننا بالحق. {وأنت خير الفاتحين} يعني: خير القاضين. وقوله في تنزيل السجدة: {متى هذا الفتح} [28] يعني: متى القضاء. وقال فيها أيضا: {قل يوم الفتح} [29] يعني: يوم القضاء.
الوجه الثاني: الفتح. يعني: الإرسال، فذلك قوله عز وجل: {ما يفتح الله للناس من رحمة} يعني: ما يرسل الله للناس من رحمة، يعني: من رزق. وقوله: {حتى إذا يأجوج ومأجوج} يعني: أرسلت. وقوله في قد أفلح المؤمنون: {حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد} [77] يعني: أرسلنا.
الوجه الثالث: الفتح: النصر، فذلك قوله في الأنبياء: {فإن كان لكم فتح من الله} [141] يعني: النصر. وقال في المائدة: {فعسى الله أن يأتي بالفتح} [52] يعني: بنصر محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله في الصف: {نصر من الله وفتح قريب} [13] .