الصفحة 54 من 96

الوجه الرابع: الفتح بعينه، فذلك قوله في الزمر: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} [73] يعني: الفتح. نظيرها عندها.

الكريم

تفسير «الكريم» على ستة وجوه:

فوجه منها: الكريم. يعني: الحسن، فذلك قوله عز وجل: {وندخلكم مدخلا كريما} يعني: حسنا، وهو الجنة. وقال في النمل: {إني ألقي إلي كتاب كريم} [29] يقول: حسن. وقال في الشعراء: {من كل زوج كريم} [7] يعني: حسنا. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الكريم. الكريم على ربه، فذلك قوه عز وجل: {إنه لقول رسول كريم} أي: كريم على ربه. وقال في الحاقة: {إنه لقول رسول كريم} [40] وهو كريم على ربه، وهو جبريل صلى الله عليه وسلم. وقال عز وجل: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} يعني: أكرمكم في المنزلة أتقاكم في الدنيا.

الوجه الثالث: الكريم. يعني: المتكبر، فذلك قوله في الدخان: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [49] يعني المتكبر.

الوجه الرابع: الكريم. يعني: المسلمين، فذلك قوله في عبس: {كراما} يعني: مسلمين {بررة} [16] . وقال في إذا السماء انفطرت: {كراما كاتبين} [11] يعني: الحفظة كراما مسلمين.

الوجه الخامس: كريم: يعني: الرب تبارك وتعالى يتجاوز ويصفح، فذلك قوله في قد أفلح: {رب العرش الكريم} [116] يتجاوز ويصفح. وفي النمل: {فإن ربي غني كريم} [40] يتجاوز ويصفح. وفي إذا السماء انفطرت: {ما غرك بربك الكريم} [6] يعني: يجاوز ويصفح.

الوجه السادس: كريم. يعني: فضيلة، فذلك قوله عز وجل: {هذا الذي كرمت علي} نظيرها فيها: {ولقد كرمنا بني آدم} يعني: فضلنا. وقال في الفجر: {فأكرمه} يعني فضله {ونعمه} {فيقول ربي أكرمن} [15] يقول: فضلني.

مثل

تفسير «مثل» على أربعة وجوه:

فوجه منها: مثل. يقول: شبه، فذلك قوله عز وجل: {وتلك الأمثال} يعني: الأشباه، {نضربها للناس} نصفها. وقوله: {ضرب الله مثلا} يعني: وصف الله شبها. وقال: {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل} .

الوجه الثاني: مثل. يعني: سنن، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين} [214] يعني: سنن الذين {خلوا من قبلكم} من الملأ يعني: مؤمني الأمم الخالية. وقال في الزخرف: {ومضى مثل الأولين} [8] يعني: سنن الأولين. وقال في النور: {ومثلا من الذين خلوا من قبلكم} [34] سنن العذاب من الأمم الخالية.

الوجه الثالث: مثل. يعني: عبرة، فذلك قوله في الزخرف لعيسى، صلى الله عليه وسلم: {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل} [59] يعني: عبرة.

الوجه الرابع: مثل. يعني: العذاب، فذلك قوله عز وجل في الفرقان: {وكلا ضربنا له الأمثال} [39] يعني: وصفنا لكم العذاب إنه نازل بهم في الدنيا، يعني الأمم الخالية. ونحوه كثير، يخوف كفار مكة.

النشور

تفسير «النشور» على أربعة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت