فهرس الكتاب
فوجه منها: النشور. يعني: الحياة، فذلك قوله في الزخرف: {وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأنشرنا به} يعني: فأحيينا به {بلدة ميتا كذلك تخرجون} [11] وقوله في الملائكة: {كذلك النشور} [9] يعني: كذلك يحيي الله الموتى بالماء يوم القيامة كما يحيي الأرض بالماء فتنبت.
الوجه الثاني: النشور. يعني: البعث، فذلك قوله في الفرقان: {ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} [3] يعني: ولا بعثا، يقول: لا يقدرون على أن يبعثوا الأموات من الأرض. وقوله في تبارك: {وإليه النشور} [15] يقول: وإليه يبعثون بعد الموت. وقال في الفرقان: {بل كانوا لا يرجون نشورا} [40] يقول: لا يخشون بعثا.
الوجه الثالث: النشور. يعني: البسط، فذلك قوله في حم عسق: {وينشر رحمته} [28] يعني: ويبسط نعمته، وذلك المطر. وقوله في الكهف: {ينشر لكم ربكم من رحمته} [16] يعني: يبسط لكم ربكم من رزقه. وقال في الفرقان: {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} [48] يقول: يبسط السحاب بالريح للمطر. نظيرها في الأعراف. وقال في النمل: {ويرسل الرياح} [63] يعني: بين يدي السحاب قدام المطر: وقال في الروم: {ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [20] يعني: تنبسطون.
الوجه الرابع: النشور. يعني: التفرق، فذلك قوله في الأحزاب: {فإذا طعمتم فانتشروا} [53] يعني: فتفرقوا. نظيرها في الجمعة: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [10] يقول: فتفرقوا وقال عز وجل: {وجعل النهار نشورا} يقول: يتفرقون فيه لابتغاء الرزق.
أرساها
تفسير «أرساها» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: أرساها. يقول: أثبتها، فذلك قوله عز وجل في النازعات: {والجبال أرساها} [32] يعني: أثبت بها الأرض لئلا تزول بمن عليها. وقوله عز وجل في سبأ: {وقدور راسيات} [13] يعني: ثابتات. وقال: {وألقينا فيها رواسي} [7] يعني: الجبال أثبتت بها الأرض.
الوجه الثاني: مرساها. يعني: حينها، فذلك قوله في الأعراف: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} [42] حينها. نظيرها في النازعات.
الوجه الثالث: مرساها: مستقرها، فذلك قوله في سورة هود: {اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها} [41] .
أو
تفسير «أو» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: أو. يعني: بل، فذلك قوله: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} . وقوله في النحل: {وما أمر الساعة إلا كلمح البصرة أو هو أقرب} [77] يقول: بل هو اقرب. وقوله عز وجل: {فكان قاب قوسين أو أدنى} يقول: بل أدنى.
الوجه الثاني: الألف هنا صلة، فذلك قوله في طه: {لعله يتذكر أو يخشى} [44] يقول: ويخشى، الألف صلة. نظيرها في عبس. وفي طه: {لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا} [113] يقول: ويحدث لهم ذكرا يعني: القرآن. وقال في المرسلات: {عذرا أو نذرا} [6] الألف صلة.
الوجه الثالث: أو خيار يخيرهم، فذلك قوله في المائدة: {إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} [89] فهذا خيار. وقال: {أو ينفوا من الأرض} . وقال في البقرة: {من صيام أو صدقة أو نسك} [196] هذا خيار.