فهرس الكتاب
أم
تفسير «أم» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: أم. صلة في الكلام، فذلك قوله في الطور: {أم خلقوا من غير شيء أم} [35] يقول: أخلقوا من غير شيء، الميم هاهنا صلة. وقوله: {أم له البنات} يقول: أله البنات.
الوجه الثاني: أم. يعني: بل، فذلك قوله عز وجل: {أم بظاهر من القول} يقول: بل بظاهر من القول. وقوله: {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين} يقول: بل أنا خير، وقوله في اقتربت: {أم يقولون} يعني: بل {نحن جميع منتصر} [44] .
الوجه الثالث: أم استفهام، موضعها (أو) فذلك قوله عز وجل في تبارك: {أم أمنتم من في السماء} [17] استفهام، يعني: أو أمنتم من في السماء. وقوله في بني إسرائيل: {أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى} [69] يعني: أو.
ما بين أيديهم وما خلفهم
تفسير «ما بين أيديهم وما خلفهم» على أربعة وجوه:
فوجه منها: ما بين أيديهم. ما كان قبل خلقهم، وما خلفهم. يعني: ما كان بعد خلقهم، فذلك قوله في البقرة: {يعلم ما بين أيديهم} [275] يقول: يعلم ما كان قبل خلق الملائكة وما بعد خلقهم. نظيرها في مريم: {ما بين أيدينا وما خلفنا} [64] يعني: ما كان قبل خلقنا وما يكون بعد خلقنا. وقوله عز وجل في الأنبياء: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} [28] يعني: ما كان قبل الملائكة وما كان بعد خلقهم.
الوجه الثاني: بين أيديهم. يعني: الآخرة، وما خلفهم. يعني: الدنيا فذلك قوله عز وجل في مريم: {له ما بين أيدينا} يعني: الآخرة {وما خلفنا} [64] يعني: من أمر الدنيا. وقال في الأعراف: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} يعني: من قبل الآخرة، فأخبرهم أنه ليس بعث بعد الموت {ومن خلفهم} [17] يعني: من قبل الدنيا، فأزينها في عيونهم. وقوله في حم السجدة: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم} [25] من قبل الآخرة أنه لا بعث بعد الموت، وخلفهم من أمر الدنيا فأزينها في أعينهم. وفي يس: {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم} [45] يعني عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.
الوجه الثالث: ما بين أيديهم وما خلفهم: قبل وبعد في الدنيا، فذلك قوله عز وجل في الأحقاف: {وقد خلت النذر من بين يديه} يقول: بعثت الرسل قبل هود إلى قومهم {ومن خلفه} يعني: ومن بعده {ألا تعبدا إلا الله} [21] .
الوجه الرابع: ما بين أيديهم وما خلفهم. تفسيره: وراءه، فذلك قوله في سبأ: {أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض} [9] يقول: حيث كان ابن آدم يرى السماء والأرض من بين يديه: أمامه ومن خلفه: يعني: وراءه. وقال في يس: {وجعلنا من بين أيديهم سدا} يعني: من بين أيديهم: أمامهم، {ومن خلفهم سدا} [9] من خلفهم. يعني: من ورائهم.
العالمين
تفسير «العالمين» على خمسة وجوه:
فوجه منها: العالمين. يعني: الجن والإنس خاصة، فذلك قوله في فاتحة الكتاب: {الحمد لله رب العالمين} [2] يعني: الجن والإنس. وقوله في الأعراف. وفي يس، العالمين، يعني: الإنس والجن. نظيرها في الأنبياء. وقال في إذا الشمس كورت: {إلا ذكر للعالمين} [27] يعني: الأنس والجن. نظيرها في ص.