فهرس الكتاب
الوجه الثاني: يعني: عالمي زمانهم، فذلك قوله في البقرة: {وأني فضلتكم على العالمين} [47] يعني عالمي زمانهم. نظيرها فيها. وفي الجاثية: {وفضلناهم على العالمين} [16] يعني: عالمي زمانهم. وقال في الدخان: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} [32] يقول: على عالمي زمانهم.
الوجه الثالث: العالمين. يعني: من آدم صلى الله عليه وسلم، إلى القيامة، فذلك قوله لمريم، عليها السلام: {إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين} [42] يقول: على كل امرأة من ولد آدم، صلى الله عليه وسلم، وقال في الأنبياء: {إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [71] يعني: جميع العالمين.
الوجه الرابع: العالمين. يعني: ما كان بعد نوح صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله في والصافات: {سلام على نوح في العالمين} [79] يعني: الثناء الحسن بيننا على نوح من بعده في الناس.
الوجه الخامس: العالمين. يعني: أهل الكتاب لأنهم لا يرون الحج واجبا، فذلك قوله عز وجل: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} . يعني أهل الكتاب.
النذر
تفسير «النذر» على خمسة وجوه:
فوجه منها: أنذر. يعني: حذر، فذلك قوله في يونس: {أن أنذر الناس} [2] أن حذر كفار مكة العذاب. وقال في البقرة: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [6] يعني: أم لم تحذرهم لا يؤمنون. وقال في يس: {قوما ما أنذر آباؤهم} [6] يعني: لتحذر قوما بما في القرآن من الوعد الوعيد كما حذر آباؤهم. وقال أيضا: {وسوا عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} [10] يعني: أم لم تحذرهم لا يؤمنون.
الوجه الثاني: النذر. يعني الخبر، فذلك قوله في النجم: {هذا نذير من النذر الأولى} [56] يعني: هذا خبر من خبر الأمم الخالية. وقال في براءة: {ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم} [122] يعني: ليخبروا.
الوجه الثالث: النذر. يعني: الرسل، فذلك قوله في اقتربت: {كذبت ثمود بالنذر} [23] يعني: بالرسل. وقوله فيها أيضا: {كذبت قوم لوط بالنذر} [33] يعني: بالرسل. وقال أيضا فيها: {ولقد جاء آل فرعون النذر} [41] يعني: الرسل.
الوجه الرابع: {النذير} الشيب، فذلك قوله عز وجل في سورة الملائكة: {وجاءكم النذير} [37] يعني: الشيب.
الوجه الخامس: نذير. يعني: الرسول، فذلك قوله في تبارك: {ألم يأتكم نذير} يعني: الرسول {قالوا بلى قد جاءنا نذير} [8] يقول: رسول. وقال في هود: {لكم منه نذير} [2] يقول: رسول.
المد
تفسير «المد» على خمسة وجوه:
فوجه منها: المد، يمدهم. يعني: يلجهم، فذلك قوله في البقرة: {يمدهم} يعني: يلجهم {في طغيانهم يعمهون} [15] طغيانهم: ضلالتهم. وقوله في الأعراف: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} [202] يعني: يلجونهم في الغي.
الوجه الثاني: يمد. يعني: يعطي، فذلك قوله: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين} . وقوله في نوح: {ويمددكم بأموال وبنين} [12] يعني: يعطيكم الأموال والبنين. وقوله في بني إسرائيل: {وأمددناكم بأموال} [6] يعني: أعطيناكم. وقال في آل عمران: