فهرس الكتاب
{ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم} يعني: يعطيكم، وقال: {بثلاثة آلاف من الملائكة} [124] والباء: صلة. وقال في الأنفال: {أني ممدكم بألف من الملائكة} [9] يعني: يعطيكم أعوانا للمسلمين.
الوجه الثالث: المد الذي لا انقطاع له، فذلك قوله عز وجل: {وظل ممدود} لا انقطاع له. وقال: {مالا ممدودا} يعني: لا انقطاع له في الشتاء والصيف. وقال في مريم: {من العذاب مدا} [79] يقول: لا انقطاع له.
الوجه الرابع: يعني: البسط، فذلك قوله: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} يعني: بسط الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، في الدنيا كلها. وقال في الرعد: {وهو الذي مد الأرض} [3] يعني: بسط الأرض من تحت الكعبة. وقال في الفجر: {والأرض مددناها} [19] يعني بسطناها من تحت الكعبة. مثلها في ق والقرآن.
الوجه الخامس: مدت. يعني: سويت، فذلك قوله عز وجل: {وإذا الأرض مدت} يعني: سويت، فدخل ما على ظهرها في بطنها.
الطغيان
تفسير «الطغيان» على أربعة وجوه:
فوجه منها: الطغيان. يعني: الضلالة، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {في طغيانهم يعمهون} [15] . نظيرها في يونس: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون} [11] يعني في ضلالتهم. وقال في ق: {ربنا ما أطغيته} [27] يعني: ما أضللته. وقال في والصافات: {بل كنتم قوما طاغين} [30] وقال: {وإن للطاغين لشر مآب} يعني: للضالين. مثلها في عم يتساءلون.
الوجه الثاني: طغيان. يعني: عصيان، فذلك قوله: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} يقول: إنه عصي. وقال أيضا في طه: {ولا تطغوا فيه} [81] يقول: لا تعصوا الله في المن والسلوى، في دفعه.
الوجه الثالث:: الطغيان. يعني: الارتفاع والكثرة، فذلك قوله عز وجل: {إنا لما طغى الماء} يعني: لما ارتفع وكثر {حملناكم} .
الوجه الرابع: طغى. يعني: ظلم، فذلك قوله في النجم: {ما زاغ البصر وما طغى} [17] . وقال في الرحمن: {ألا أطغوا في الميزان} [8] . يعني: لا تظلموا.
الاشتراء
تفسير «الاشتراء» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: اشتروا. يعني: اختاروا، فذلك قوله: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} يعني: اختاروا الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، بعدما بعث، وهم رؤوس اليهود. وقال: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا} يعني: يختارون الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، بعرض من الدنيا يسير. وقال في لقمان: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [6] يعني: يختار باطل الحديث على القرآن.
الوجه الثاني: الاشتراء. يعني: الابتياع، فذلك قوله في براءة: {إن الله اشترى من المؤمنين} يعني: ابتاع منهم {أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} [111] .
الوجه الثالث: اشتروا: باعوا، فذلك قوله في البقرة: {بئسما اشتروا به أنفسهم} يقول: باعوا به أنفسهم {أن يكفروا بما أنزل الله} [90] . وفي يوسف مثلها.