فهرس الكتاب
النار
تفسير «النار» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: النار. يعني: نورا، فذلك قوله في طه: {إني آنست نارا} [10] ، يعني: نورا. مثلها في طس النمل، والقصص.
الوجه الثاني: مثل ضربه لإجماع اليهود على محاربة النبي، صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} يعني: كلما أجمعوا أمرهم على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم، فرق الله أمرهم وأطفأها.
الوجه الثالث: النار التي تحرق، فذلك قوله تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها} يعني: نار جهنم. ومثلها في لم تحرم، وقال في والسماء ذات البروج: {النار ذات الوقود} [5] يعني: النار التي تحرق في الدنيا، وجميع نيران الدنيا في القرآن. ونحوه كثير.
الأعمى
تفسير «الأعمى» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: الأعمى بالقلب، فذلك قوله في الحج: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [46] . وقال في البقرة: {صم بكم عمي} [18] القلوب فلا يبصرون الهدى. وقال في الملائكة: {وما يستوي الأعمى والبصير} [19] يعني الأعمى: أعمى القلب، وهو الكافر فلا يبصر الهدى بقلبه. وقال في يونس: {أفأنت تهدي العمي} يعني: عمي القلوب، {ولو كانوا لا يبصرون} [43] الهدى. وقال في بني إسرائيل: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} يقول: من كان في هذه النعماء التي ذكرها الله، {ولقد كرمنا بني آدم} إلى آخر الآية، وعمي القلوب فلا تعرفها فتوحده، {فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [72] .
الوجه الثاني: أعمى. أعمى البصر، فذلك قوله في عبس: {أن جاءه الأعمى} [2] يقول: أعمى البصر. وقوله في النور: {ليس على الأعمى حرج} [61] يعني: أعمى البصر. وكذلك في الفتح.
الوجه الثالث: الأعمى. أعمى عن الحجة، فذلك قوله عز وجل: {ونحشره يوم القيامة أعمى} عن حجة {قال رب لم حشرتني أعمى} عن حجتي، قال أبو الحسن {وقد كنت بصيرا} في الدنيا بالحجة، قال الله عز وجل: {كذلك} أي: هكذا {أتتك آياتنا} في الدنيا {فنسيتها} أي: فتركتها {وكذلك اليوم تنسى} في العذاب، {وكذلك نجزي من أسرف} ، يعني: من أشرك، وقد تخوف أهل العلم أن تكون الآية في الموحدين، لأنه قال: {وكذلك نجزي من أسرف} يعني: من أشرك.
البصير
تفسير «البصير» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: البصير بالقلب، فذلك قوله في يونس: {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون} [43] يعني: الهدى بالقلب وقال في الملائكة: {وما يستوي الأعمى والبصير} [19] يعني بصير القلب بالإيمان وهو المؤمن. وقال: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [198] يعني بالقلب.
الوجه الثاني: البصير بالعينين، فذلك قوله: {فجعلناه سميعا بصيرا} يعني: بالعينين. وقال في يوسف: {فارتد بصيرا} [96] يعني: يعقوب، صلى الله عليه وسلم، بصيرا بعينين. وقال في ق: {فبصرك اليوم حديد} [22] يعني: بصيرا بعينين.
الوجه الثالث: البصير. يعني بالحجة، فذلك قوله في طه: {وقد كنت بصيرا} [125] يعني: بصيرا بالحجة في الدنيا.