فهرس الكتاب
السميع
تفسير «السميع» على وجهين:
فوجه منهما: سميع. يعني: سميع الإيمان بالقلب، فذلك قوله في هود: {ما كانوا يستطيعون السمع} [20] يقول: لم يطيقوا سمع الإيمان بالقلوب. وقال في الكهف: {وكانوا لا يستطيعون سمعا} [101] يعني: سمع الإيمان بالقلوب.
الوجه الثاني: سميع، يعني: سمع الأذنين، فذلك قوله في هل أتى: {فجعلناه سميعا بصيرا} [2] يعني: سمع الأذنين. وقال في آل عمران: {ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان} [193] والمنادي للإيمان: محمد، صلى الله عليه وسلم.
الموت
تفسير «الموت» على خمسة وجوه:
فوجه منها: الموت. النطف التي لم تخلق ولم تصور، نسمة، فذلك قوله في البقرة: {وكنتم أمواتا فأحياكم} [28] يعني: كنتم نطفا لم تخلقوا فخلقكم وجعل فيكم الأرواح. و {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحيينا اثنتين} يعني الموتة الأولى: كن نطفا فخلقتنا. وقال: {تخرج الحي من الميت} يعني: تخرج النطفة من الحيوان. وكذلك في يونس. وفي الروم.
الوجه الثاني: الميت. يعني: الضال عن سبيل التوحيد، فذلك قوله عز وجل: {أومن كان ميتا فأحييناه} يعني: ضالا عن الهدى فأحييناه. وقال في الملائكة: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [22] مثل ضربه للمؤمنين والكفار، فالأموات يعني: الكفار بمنزلة الأموات. وقال في طس النمل: {إنك لا تسمع الموتى} [80] في سمع الإيمان. مثلها في الأنبياء.
الوجه الثالث: الموت. جدوبة الأرض وقلة النبات، فذلك قوله في الأعراف: {يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} وقوله: {لبلد ميت} يعني: الأرض التي ليس فيها نبات فهي ميتة. {فأحيينا به} يعني بالماء {الأرض} الميتة، يعني بالنبات. نظيرها في الملائكة ويس وكذلك كل بلدة ميتة والأرض الميتة المجدبة أحييناها بالنبات.
الوجه الرابع: الموت. ذهاب الروح عقوبة من غير أن يستوفوا الأرزاق من الدنيا، فذلك قوله لبني إسرائيل في البقرة: {ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} [56] عقوبة بما سألوا بها موسى، صلى الله عليه وسلم، قال أبو الحسن: كان فيما بلغنا من شأن بني إسرائيل أنهم قالوا لموسى، صلى الله عليه وسلم، {أرنا الله جهرة} [. . . . . . . . . . . .] [1] .
الوجه الخامس: الموت بعينه: ذهاب الروح بالآجال وهو الموت الذي لا يرجع صاحبه إلى الدنيا، فذلك قوله: {إنك ميت وإنهم ميتون} وقوله: {كل نفس ذائقة الموت} وقوله: {قل إن الموت الذي تفرون منه} الذي لا يرجع صاحبه إلى الدنيا إلى يوم القيامة.
الحياة
تفسير «الحياة» على ستة وجوه:
فوجه منها: الخلق الأول ونفخ الروح، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {فأحياكم} [28] كنتم نطفا فخلقكم وجعل فيكم الأرواح. وقوله: {فأحييناه} الأول حين صورهم في الأرحام ونفخ فيهم الأرواح. {وتخرج الحي من الميت} يعني: تخرج الحيوان من النطفة. وكذلك هو في الحج: {وهو الذي أحياكم} [66] يقول: خلقكم وجعل منكم الأرواح. وفي الجاثية: {قل الله يحييكم} [26] قل الله يخلقكم، يعني: بدء الخلق.
(1) مطموس بأصل المخطوط.