فهرس الكتاب
فوق
تفسير «فوق» على تسعة وجوه:
فوجه منها: فوق. يعني: أكبر، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {ما بعوضة فما فوقها} [26] يعني: فما أكبر منها.
الوجه الثاني: فوق. يعني: أفضل، فذلك قوله في الفتح: {يد الله فوق أيديهم} [10] يعني: فعل الله بهم الخير أفضل من فعلهم في أمر البيعة يوم الحديبية.
الوجه الثالث: فوق. يعني: أكثر، فذلك قوله في النساء: {وإن كن نساء فوق اثنتين} [11] يعني: أكثر من اثنتين.
الوجه الرابع: فوق. يعني: على، فذلك قوله في الأنعام: {ورفع بعضكم فوق بعض درجات} [165] يعني: على، يرفع الأغنياء على الفقراء في فضلة الرزق في الدنيا، مثلها في الزخرف.
الوجه الخامس: فوق. يعني: أرفع في المنزلة والقرب إلى الله، فذلك قوله في البقرة: {والذين اتقوا فوقهم} يعني: فوق الكفار {يوم القيامة} [212] في القرب إلى الله والمنزلة عنده.
الوجه السادس: فوق. يعني: الظفر، فذلك قوله في آل عمران: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا} في الظفر في الدنيا {إلى يوم القيامة} [55] .
الوجه السابع: فوق. يعني: فوق رؤوسهم، فذلك قوله في البقرة: {ورفعنا فوقكم الطور} [63] يعني: فوق رؤوسكم، يعني: الجبل. مثلها في الأعراف. وقال في الزمر: {لهم من فوقهم ظلل من النار} [16] يعني: من فوق الأرض. وقال في إبراهيم: {اجتثت من فوق الأرض} [26] يعني: من أعلى الأرض. وقال في يوسف: {إني أراني أحمل فوق رأسي} [36] يعني: على رأسي.
الوجه الثامن: فوق. يعني: المشرق من أعلى الوادي يوم الأحزاب، فذلك قوله في الأحزاب: {إذ جاؤوكم من فوقكم} [10] يعني: من أعلى الوادي من قبل المشرق، من حيث يجيء الصبح.
الوجه التاسع: فوق. يعني: السلطان والقهر، فذلك قوله في الأنعام: {وهو القاهر فوق عباده} [18] يعني: سلطان فوق العباد وملكه وأمره. وقال: {ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون} [127] يعني: سلطاني وأمري فوق سلطانهم وأمرهم فأقهرهم بذلك، أقهرهم بالسلطان والملك بعينه.
الأزواج
تفسير «الأزواج» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: الأزواج. يعني: الحلائل للرجل وامرأته. فذلك قوله في البقرة: {فيها أزواج مطهرة} [25] يعني: الحلائل. وكذلك في آل عمران. وفي النساء. وفي الزخرف: {أنتم وزواجكم تحبرون} [70] يعني: الحلائل. وقال في النساء: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} [12] يعني: امرأة الرجل.
الوجه الثاني: الأزواج. يعني: الأصناف، فذلك قوله في الشعراء: {أو لم يروا إلى الأرض كما أنبتنا فيها من كل زوج كريم} [7] يعني: من كل صنف من النبت. وقال في يس: {خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض} [36] وقال في الأنعام: {ثمانية أزواج} [143] يعني: ثمانية أصناف. وقال في هود: {كل زوجين اثنين} [40] يعني: من كل صنفين ونحوه كثير.
الوجه الثالث: الأزواج. يعني: القرناء، فذلك قوله في والصافات: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [22] يعني: قرناءهم من الشياطين. وقال في إذا الشمس كورت: {وإذا النفوس زوجت} [7] يعني: قرنت نفوس الكفار بالشياطين.