فهرس الكتاب
العلم
تفسير «العلم» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: العلم. يعني: يرى، فذلك قوله: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم} يعني: حتى نرى المجاهدين منكم وقد يعلم من يجاهد منكم ولكنه يرى من لم يجاهد، فإن الله يرى جهاده حتى يجاهد، وقد علم أنه سيفعل. وقال في آل عمران: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله} يعني: ولما ير الله {الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} [142] يعني: ويرى الصابرين. وقال في براءة: {ولما يعلم} يعني: ولما ير {الله الذين جاهدوا منكم} [16] . ونحوه كثير.
الوجه الثاني: علم. إذن، فذلك قوله في هود: {فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} [14] يعني: بإذن الله.
الوجه الثالث: العلم بعينه، فذلك قوله: {يعلم ما يسرون وما يعلنون ويعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون} فهذا العلم بعينه يعلم ما كان قبله وما يكون بعده.
نرى
تفسير «نرى» على أربعة وجوه:
فوجه منها: نرى. يعني: يعلم، فذلك قوله في سبأ: {ويرى الذين أوتوا العلم} [6] يعني: ويعلم الذين. وقال في النساء: {لتحكم بين الناس بما أراك الله} [105] يعني: بما علمك الله في القرآن. وقال في البقرة: {وأرنا مناسكنا} [128] يقول: علمنا. وقال: {ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا} يعني: ألم تعلموا. وقال في الأنبياء: {أولم يرى الذين كفروا} يعني ألم يعلم الذين كفروا {أن السموات والأرض كانتا رتقا} [30] .
الوجه الثاني: يرى. يعني: المعاينة، فذلك قوله: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما} يعني: إذا عاينت الجنة وما فيها رأيت نعيما يعني: المعاينة. وقال في المنافقين: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} [4] يعني: تعاينهم. وقال في الزمر: {ترى الذين كذبوا وجوهم مسودة} [60] .
الوجه الثالث: ألم تر. يعني ألم تنظر إلى فعلهم، فذلك قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} يعني: ألا تنظر. وقال فيها أيضا: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل بما أنزل إليك} يعني: ألا تنظر.
الوجه الرابع: ألم تر: الخبر يخبر عن شيء قد مضى ولم يعاينه النبي، صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله في البقرة: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} [258] يعني: ألم تخبر عن فعل النمرود الجبار. وقوله في {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} [1] يعني: ألم تخبر. وقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد} يعني: ألم تخبر كيف عذبهم بالريح؟
الحين
تفسير «الحين» على أربعة وجوه:
فوجه منها: حين. يعني: سنة، فذلك قوله في إبراهيم: {تؤتي أكلها كل حين} يعني: كل سنة {بإذن ربها} [25] .
الوجه الثاني: حين. يعني: منتهى الآجال، فذلك قوله في البقرة لآدم وحواء، صلى الله عليهما: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} [36] يعني: إلى منتهى آجالكم. نظيرها في الأعراف. وقال في يونس: {ومتعناهم إلى حين} [98] يعني: إلى حين تبلى الثياب.