الصفحة 64 من 96

الوجه الثالث: حين. يعني: الساعة، فذلك قوله في الروم: {فسبحان الله حين تسمون وحين تصبحون} يعني: صلوا لله حين تغرب الشمس {وحين تصبحون} يعني: ساعة تصبحون، صلاة الغداة {وحين تظهرون} صلاة الأولى.

الوجه الرابع: حين: زمان، فذلك قوله في ص: {ولتعلمن نبأه بعد حين} [88] يعني: بعد زمان، وهو القتل ببدر ولم يبين على ذلك الوقت. وقال في هل أتى: {حين من الدهر} [1] يعني: زمانا من الدهر. وقال أبو الحسن: بلغنا أن حين أربعون سنة.

نسى

تفسير «نسي» على وجهين:

فوجه منهما: نسي. يعني: ترك، فذلك قوله في طه: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي} [115] يعني: ترك العهد. وقال عز وجل: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا} يقول: بما تركتم الإيمان بلقاء يومكم هذا {إنا نسيناكم} يقول: إنا تركناكم في العذاب. وقال في البقرة: {ما ننسخ من آية أو ننسها} [106] يعني: أو نتركها فلا ننسخها. وقال فيها: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [227] يعني: ولا تتركوا الفضل بينكم.

الوجه الثاني: النسي. يعني: النسيان الذي لا ينقطع فيذهب من ذكره، فذلك قوله عز وجل في سبح اسم ربك الأعلى: {سنقرئك فلا تنسى} [6] يقول: يحفظ فلا ينسى. وقال في الكهف: {إني نسيت الحوت} يقول: لم أحفظ ذكره. وقال موسى للخضر، عليهما السلام: {تؤاخذني بما نسيت} [73] يعني: ذهب مني ذكره.

النصر

تفسير «النصر» على أربعة وجوه:

فوجه منها: النصر. يعني: المنع، فذلك قوله في البقرة: {ولا تنفعها شهادة ولا هم ينصرون} [123] يقول: ولا يمنعون من العذاب. وقوله في الشعراء: {هل ينصرونكم أو ينتصرون} [93] يقول: هل يمنعونكم من عذاب الله أو يمتنعون. وقوله في والصافات: {ما لكم لا تناصرون} [25] يقول: ما لكم لا يمنع بعضكم بعضا من دخول النار. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: النصر. يعني: العون، فذلك قوله في الحشر: {وإن قوتلتم لننصرنكم} [11] لنعينكم. قال الله عز جل: {ولئن قوتلوا لا ينصرونهم} يعني: لا يعاونونهم {ولئن نصروهم} يعني: لئن عاونوهم {ليولون الأدبار} وقال في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله} يعني: إن تعينوا الله ورسوله حتى يوحد {ينصركم} [7] يعني: يعينكم على عدوكم. وقال في الحج: {ولينصرن الله من ينصره} [40] يقول: وليعينن الله من يعينه حتى يوحد.

الوجه الثالث: النصر. يعني: الظفر، فذلك قوله في آل عمران: {وما النصر إلا من عند الله} [126] يعني: الظفر. وقال في الأنفال: {وما النصر} [10] يعني: وما الظفر. وقال في البقرة: {وانصرنا على القوم الكافرين} [250] اجعل لنا الظفر عليهم.

الوجه الرابع: النصر. يعني الانتقام، فذلك قوله في حم عسق: {ولمن انتصر بعد ظلمه} يعني: ولمن انتقم من الظالم بعد ظلمه {فأولئك ما عليهم من سبيل} [41] وقال عز وجل في الذين كفروا: {ولو شاء الله لانتصر منه} [4] . وقال في قصة نوح في سورة اقتربت: {إني مغلوب فانتصر} [10] يعني: انتقم لي من قومي.

الصاعقة

تفسير «الصاعقة» على ثلاثة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت