الصفحة 65 من 96

فوجه منها: الصاعقة: الموت عقوبة، يعني: أجل الموت الذي يرد صاحبه إلى الدنيا، ولكنه موت عقوبة ثم يرد إلى الدنيا، فذلك قوله: {فأخذتكم الصاعقة} يعني: الموت بما سألوا موسى صلى الله عليه وسلم، أن يريهم الله جهرة، فذلك قوله عز جل: {ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} فبعثهم الله من بعد نومهم. قال: {وخر موسى صعقا} يعني: ميتا ثم رد الله حياته فذلك قوله عز وجل: {فلما أفاق} .

الوجه الثاني: الصاعقة: موت لا يرجع صاحبه إلى الدنيا، فذلك قوله في السجدة: {فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [13] يعني: الموت بالآجال من غير عذاب، فذلك قوله عز وجل في الزمر: {ونفخ في الصور فصعق من السموات ومن في الأرض} [68] يعني: فمات.

الوجه الثالث: النار التي تقع من السحاب، فذلك قوله عز وجل: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء .. } .

ما

تفسير «ما» على سبعة وجوه:

فوجه منها: ما. يعني لا، فذلك قوله عز وجل في ص: {قل ما أسألكم عليه من أجر} يقول: قل لا أسألكم عليه أجرا {وما أنا} يعني: ولا أنا {من المتكلفين} [86] يقول: ولا أكلفكم الأجر. وقوله في السجدة: {ما يقال لك} [43] . وقال في البقرة: {أولئك ما يأكلون في بطونهم} [174] ، يقول: لا يأكلون. وقوله في آل عمران: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله} [79] . وقال عز وجل في حم عسق: {وما كان لبشر} [51] يقول: لا ينبغي لبشر.

الوجه الثاني: ما. يعني: ليس، فذلك قوله عز وجل في هود: {ما لكم من إله غيره} [61] ومثلها في قصة عاد: {وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} يقول: ليس لكم رب غيره. وكذلك في قصة شعيب أيضا.

الوجه الثالث: ما. يعني: الذي، فذلك قوله: {وما خلق الذكر والأنثى} وقوله في قد أفلح: {أم جاءهم ما لم يأت آباءهم} [68] . وقوله في البقرة: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا} [159] يعني: الذي أنزلنا وقال في سبأ: {قل ما سألتكم} [47] يعني: الذي سألتكم من أجر فهو لكم. وقال في الزخرف: {من الفلك والأنعام ما تركبون} [12] يعني: الذي تركبون. ونحوه كثير.

الوجه الرابع: ما. يعني: أي شيء وهو استفهام، فذلك قوله في البقرة حيث قال يعقوب، صلى الله عليه وسلم، لبنيه: {ما تعبدون من بعدي} [133] . وقوله لليهود: {فما أصبرهم على النار} يعني: أي شيء جزاؤهم على عمل يدخلهم النار. وقال: {قتل الإنسان ما أكفره} .

الوجه الخامس: ما. يعني: لم، فذلك قوله في الأنعام: {والله ربنا ما كنا مشركين} [23] يعني: لم نكن. وقال في الأعراف: {وما كنا مشركين} [23] يعني: لم نكن وقال في الأعراف: {وما كنا غائبين} [7] . يعني: لم نكن غائبين. وقوله في القصص: {وما كنا} يعني: لم نكن {مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} [59] . ونحوه كثير.

الوجه السادس: ما. صلة، وليس له أصل في التفسير، فذلك قوله عز وجل: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة} وما هاهنا صلة في الكلام. وقال في آل عمران: {فبما رحمة من الله} [159] يعني: فبرحمة من الله، وما صلة في الكلام. وقال في النساء: {فبما نقضهم ميثاقهم} [155] يعني: فبنقضهم ميثاقهم، وما هنا صلة في الكلام. نظيرها في المائدة. وقال في قد أفلح: {عما قليل} [40] يقول: عن قليل، وما هنا صلة.

الوجه السابع: ما. يعني كما، فذلك قوله في يس: {لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم} [6] . وقوله في هود: {ما دامت السموات} [107] يقول: كما دامت السموات {والأرض} لأهل الدنيا فلا يخرج منها أهلها، كذلك تدوم النار لأهل النار ماداموا فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت