الصفحة 66 من 96

فأهل النار لا يموتون أبدا ولا ينقطع عنهم إلا ما شاء ربك لأهل التوحيد الذين دخلوا النار فلا يدومون في النار معهم ولكن يخرجون إلى الجنة. {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السموات والأرض} [108] يعني: كما دامت السموات والأرض ويخرج منها أهلها كذلك تدوم الجنة لأهل الجنة ماداموا فيها فأهل الجنة لا يموتون أبدا والجنة لا تنقطع عنهم {إلا ما شاء ربك} يعني: إلا ما قضي لأهل التوحيد الذين أخرجوا من النار فدخلوا الجنة.

المس

تفسير «المس» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: مس. يعني الجماع، فذلك قوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} يعني: من قبل أن تجامعوهن. وقال في البقرة: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [236] يعني: لم تجامعوهن. وقال أيضا فيها: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [237] يعني: من قبل أن تجامعوهن. وقالت مريم، عليها السلام، في آل عمران: {ولم يمسسني بشر} [47] يعني: لم يجامعني زوج. وقوله: {أو لامستم النساء} يعني: أو جامعتم.

الوجه الثاني: المس. يعني: أصاب، فذلك قوله في الأعراف: {قد مس آباءنا الضراء والسراء} [65] يعني: أصاب آباءنا الرخاء والشدة. وقال في ص: {إني مسني الشيطان} [41] يعني: أصابني. وقال في الحجر: {لا يمسهم فيها نصب} [48] يعني: لا يصيبهم. وقوله في الملائكة، وفي ق. وقال في آل عمران: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} [120] يقول: إن تصبكم. وفي براءة أيضا.

الوجه الثالث: المس. يعني: الخبل، فذلك قوله في البقرة: {الذي يتخبطه الشيطان من المس} [285] يعني: الخبل.

الزخرف

تفسير «الزخرف» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: الزخرف. يعني: الذهب، فذلك قوله في الزخرف: {وزخرفا} [35] يعني: الذهب. وقوله في بني إسرائيل: {أو يكون لك بيت من زخرف} [93] يعني: من ذهب.

الوجه الثاني: الزخرف. يعني: الحسن، فذلك قوله عز وجل في يونس: {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} [24] يعني: حسنها.

الوجه الثالث: زخرف. يعني: تزين، فذلك قوله في الأنعام: {زخرف القول غرورا} [112] يعني: تزين القول بغرور، يعني: الكفار.

يصدون

تفسير «يصدون» على أربعة وجوه:

فوجه منها: يصدون. يعني: ويمنعون، فذلك قوله في محمد صلى الله عليه وسلم: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} [1 و 32] يعني: ومنعوا عن دين الله، الإسلام. وقال في سورة الفتح: {الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام} [25] يعني: منعوكم عن دخوله. وقال في الحج: {الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} [25] يعني: ويمنعون الناس عن دين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت