الصفحة 67 من 96

الوجه الثاني: يصدون. يعني: يعرضون، فذلك قوله في النساء: {رأيت المنافقين يصدون عنك صدوا} [61] يعني: يعرضون عنك إعراضا. وقال: {لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون} يعني: يعرضون. وقال في النساء أيضا: {ومنهم من صد عنه} [55] يقول: من أعرض عن الإيمان.

الوجه الثالث: تصدى. يعني: تقبل إليه، فذلك قوله في عبس: {فأنت له تصدى} يقول: فأنت تقبل إليه بوجهك.

الوجه الرابع: يصدون. يعني: يضجون، فذلك قوله في الزخرف: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} [57] يعني: يضجون بالضحك والاستهزاء.

كان

تفسير «كان» على خمسة وجوه:

فوجه منها: كان. يعني: ينبغي، فذلك قوله في آل عمران: {ما كان} ينبغي {لبشر أن يؤتيه الله الكتاب} [79] . وقوله في النساء: {وما كان ينبغي لمؤمن} يعني: لا ينبغي لمؤمن {أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} [92] . وقوله عز وجل: {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} يعني: لا ينبغي لنا. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: كان: صلة في الكلام، فذلك قوله: {وكان الله على كل شيء قديرا} يعني: والله على كل شيء قدير، وكان هاهنا صلة. {وكان الله عليما حكيما} يقول: والله عليم حكيم، وكان صلة. {وكان الله سميعا بصيرا} يقول: والله سميع بصير. ونحوه كثير.

الوجه الثالث: كان. يعني: هو، فذلك قوله عز وجل: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} يقول: من هو.

الوجه الرابع: كان: تفسيره: هكذا كان، فذلك قوله: {كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا} هكذا كان {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة} . وقوله في الكهف: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [76] يخبر عن شيء مضى.

الوجه الخامس: كان. يعني: صار، فذلك قوله في البقرة: {واستكبر كان من الكافرين} [24] يعني: وصار في علم الله عز وجل. وقال في عم يتساءلون: {فكانت أبوابا} [19] يعني: فصارت. {وسيرت الجبال فكانت سرابا} [20] يعني: فصارت. وقوله في المزمل: {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} [14] يعني: فصارت ككثيب الرمل إذا حرك يتبع بعضه بعضا.

وقوله في الواقعة: {فكانت هباء منبثا} [6] يعني: فصارت الجبال بالغبار الذي تراه في الشمس إذا دخلت كوة البيت. وقال في سأل سائل: {تكون السماء} يعني: وتصير {كالمهل وتكون الجبال} يعني: وتصير الجبال {كالعهن} [8 و 9] يعني: تصير كالصوف. مثاله في القارعة.

كأن

وأما قوله: كأن. يعني: كأنما، فذلك قوله في النساء: {كأن لم تكن بينكم وبينه} [73] يقول: كأنما لم تكن بينكم وبينه مودة. وقال: {كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما} يقول: لكأنما أغشيت وجوههم.

الأخذ

تفسير «الأخذ» على خمسة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت