فهرس الكتاب
فوجه منها: القبول، فذلك قوله في آل عمران: {وأخذتم على ذلكم إصري} [81] يعني: قبلتم على ذلكم عهدي. وقال في المائدة: {إن أوتيتم هذا فخذوه} [41] فاقبلوه. وقال في براءة: {ويأخذ الصدقات} [104] . وقال في البقرة: {لا يؤخذ منها عدل} [48] يعني: لا يقبل منها. وقال في الأنعام: {وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} [70] يعني: لا يقبل منها. وقال في الأعراف: {خذ العفو وأمر بالعرف} [199] يعني: أقبل الفضل من أموالهم.
الوجه الثاني: يعني: الحبس، فذلك قوله تعالى: {معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده} يقول: معاذ الله أن نحبس. وقال: {ما كان ليأخذ} ، يعني: ليحبس أخاه.
الوجه الثالث: الأخذ العذاب، فذلك قوله عز وجل في حم المؤمن: {فأخذتهم} يعني: فعذبتهم {فكيف كان عقاب} [5] . وكذلك في هود: {وكذلك أخذ ربك} يعني: عذاب ربك {إذا أخذ القرى} يعني: إذا عذب القرى {إن أخذه} يعني: عذابه {أليم شديد} [102] . وقال في العنكبوت: {فكلا أخذنا بذنبه} [40] يعني: عذبنا.
الوجه الرابع: الأخذ. يعني: القتل، فذلك قوله عز وجل في المؤمن: {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} [5] يعني: ليقتلوه.
الوجه الخامس: الأخذ. يعني الأسر، فذلك قوله عز وجل: {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم} يعني: وأسروهم. نظيرها في النساء حيث يقول: {فإن تولوا فخذوهم} [89] يعني: فأسروهم.
بإذن الله
تفسير «بإذن الله» على وجهين:
فوجه منهما: بإذن الله. يعني: بإذن الله في الشيء، فذلك قوله في البقرة: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} [103] يعني: إلا أن يأذن الله في ضره. وقال في آل عمران: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} [145] في موتها. وقال في يونس: {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله} [100] يعني: إلا أن يأذن الله في إيمانها.
الوجه الثاني: الإذن. يعني: الأمر، فذلك قوله تعالى في النساء: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} [64] يعني: إلا بأمر الله. وقال في الرعد: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [38] يعني: إلا بأمر الله. وقال في إبراهيم: {ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم} [1] يعني: بأمر ربهم. وقال أيضا: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [25] يعني: بأمر ربها.
السلطان
تفسير «السلطان» على وجهين:
فوجه منهما: السلطان: يعني: حجة، فذلك قوله تعالى: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} يعني: وحجة بينة. وكذلك كل سلطان في أمر موسى حجج. وقال في الأنعام: {ما لم ينزل به عليكم سلطانا} [86] يعني: حجة في كتاب. وقال في الروم: {أم أنزلنا عليهم سلطانا} [35] يعني: حجة. وفي طس النمل: {أو ليأتيني بسلطان مبين} [21] يعني: بحجة بينة أعذره بها. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: السلطان. يعني: الملك والقهر، فذلك قول إبليس في سورة إبراهيم: {وما كان لي عليكم من سلطان} [22] فأقهركم على الشرك.
الرقيب