فهرس الكتاب
تفسير «الرقيب» على وجهين:
فوجه منهما: الرقيب. يعني: حفيظا، فذلك قوله في النساء: {إن الله كان عليكم رقيبا} [1] يعني: حفيظا لأعمالكم. وقوله في الأحزاب: {على كل شيء رقيبا} [52] ، يقول: حفيظا لأعمالكم. وفي ق: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب} يعني: حفيظا يحفظ عليه قوله: {عتيد} [18] معه حاضر. وقال في المائدة: {كنت أنت الرقيب عليهم} [17] يعني: الحفيظ.
الوجه الثاني: رقيب: يعني: الانتظار، فذلك قوله في الدخان: {فارتقب إنهم مرتقبون} [59] يعني: انتظر لهم العذاب إنهم منتظرون. وقال أيضا: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} يعني: أنتظرهم. وقال شعيب وهود، صلى الله عليهما وسلم: {فارتقبوا إني معكم رقيب} يعني: انتظروا إني معكم منتظر بالعذاب.
إلى
تفسير «إلى» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: إلى. يعني: مع، فذلك قوله في النساء: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} [2] يعني: مع أموالكم. وقال في طسم: {فأرسل إلى هارون} يعني: مع هارون. وقال في آل عمران قول عيسى صلى الله عليه وسلم: {من أنصاري إلى الله} [52] يعني: مع الله. ومثلها في الصف.
الوجه الثاني: إلى. هاهنا صلة في الكلام، فذلك قوله في الأنعام: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} [12] يعني: ليوم القيامة.
الوجه الثالث: إلى. تفسيره: قرابة، فذلك قوله تعالى: {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه} يعني: أرسلنا إليهم. وقال: {وإلى عاد أخاهم هودا} يقول: أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا. {وإلى ثمود أخاهم صالحا} .
عزيز
تفسير «عزيز» على خمسة وجوه:
فوجه منها: عزيز. يعني: منيع، فذلك قوله عز وجل: {وكان الله عزيزا حكيما} يعني: منيعا حكيما. وقال في الدخان لأبي جهل: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [49] يعني: المنيع. وقال في سورة المنافقين: {ليخرجن الأعز منها الأذل} [8] يعني: الأمنع. وقال في النساء: {أيبتغون عندهم العزة} [139] يعني: المنعة. وقال: {من كان يريد العزة} يعني: المنعة.
الوجه الثاني: عزيز. يعني: عظيم، فذلك قوله تعالى في ص: {فبعزتك} [82] يعني: فبعظمتك. وقال في هود: {وما أنت علينا بعزيز} [91] يعني: بعظيم. وقال: {بعزة} أي: بعظمة {فرعون} .
وقال: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} يعني: عظماءها في الشرق. وقال: {يا أيها العزيز} و {امرأة العزيز} يعني: العظيم في الملك.
الوجه الثالث: عزة. يعني: حمية، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {أخذته العزة بالإثم} [206] يعني: الحمية. وقوله في ص: {في عزة وشقاق} [2] ، يعني: حمية واختلاف.
الوجه الرابع: أعزة. يعني: غلظاء، فذلك قوله في المائدة: {أعزة على الكافرين} [54] يعني: غلظاء عليهم.
الوجه الخامس: عزيز. يقول: شديدا، فذلك قوله تعالى: {عزيز عليه ما عنتم} يعني: شديدا لا يشق عليه في الوجد بكم. وقال في إبراهيم: {ما ذلك على الله بعزيز} [20] يعني: بشديد لا يشق عليه. مثلها في الملائكة.
هلك