الصفحة 71 من 96

فوجه منها: أنشأ. يقول: خلق، فذلك قوله تعالى: {وأنشأنا من بعدهم} يعني: خلقنا بعدهم {قرنا آخرين} . وفي الواقعة: {إنا أنشأناهن إنشاء} [35] يعني: خلقناهن خلقا بعد الخلق الأول. وفي تبارك: {هو الذي أنشأكم} [23] يعني: خلقكم. وفي الأنعام: {كما أنشأكم} [133] يعني: كم خلقكم. وقوله: {وننشئكم فيما لا تعلمون} يعني: ونخلقكم.

الوجه الثاني: أنشأ. يعني: شب، فذلك قوله في الزخرف: {أومن ينشأ في الحلية} [18] يعني: يشب.

الوجه الثالث: نشأ. يعني: قام، فذلك قوله في المزمل: {إن ناشئة الليل} [6] يعني: قيام الليل.

البأس

تفسير: «البأس» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: البأس. يعني: العذاب، فذلك قوله في المؤمن: {فلما رأوا بأسنا} يقول: عذابنا في الدنيا {قالوا آمنا بالله وحده} [84] . وقال في الأنبياء: {فما أحسوا بأسنا} [12] يقول: فما رأوا عذابنا. وقال: {فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا} ، يقول: عذاب الله.

الوجه الثالث: البأس. يعني: الفقر، فذلك قوله تعالى: {والصابرين في البأساء} يعني: الفقر والشدة. وقال في الأنعام: {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء} [42] يعني: الفقر والشدة. وقال في الأعراف: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [94] يعني: الفقر والشدة.

الوجه الثالث: البأس. يعني: القتال، فذلك قوله في النساء: {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} [84] يعني قتال الكفار. وقال في النمل: {نحن أولو قوة وأولو بأس شديد} [33] يعني: قتال. وفي البقرة: {وحين البأس} [177] يعني: وحين القتال. وقال في الحشر: {بأسهم بينهم شديد} [14] يعني: القتال بين المنافقين واليهود ويكون شديدا إذا كان.

التفصيل

تفسير «التفصيل» على وجهين:

فوجه منهما: التفصيل: يعني: البيان، فذلك قوله في يوسف: {وتفصيل كل شيء} [111] . وقوله: {وموعظة وتفصيلا} يعني: وبيانا {لكل شيء} . وفيها: {كتاب فصلناه على علم} يعني: بيناه. وقال في هود: {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت} [1] يعني: بينت وقال في بني إسرائيل: {وكل شيء فصلناه تفصيلا} [12] . يقول بيناه بيانا. وفي الأنعام: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا} [114] يعني: مبينا.

الوجه الثاني: التفصيل. يعني: البينونة، فذلك قوله في الأعراف: {آيات مفصلات} [133] يعني: بينات. وقال: {ولما فصلت العير} يقول: بانت الرفقة من مصر. وقال في المرسلات: {ليوم الفصل} [13] يعني: يوم البيان بين الناس {وما أدراك ما يوم الفصل} يوم بيان الخلائق بينهم، فريق في الجنة وفريق في السعير، وذلك قوله: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} . وقال في الدخان: {إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين} [40] بيان الخلائق بالقضاء.

أحد

تفسير «أحد» على ثلاثة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت