الصفحة 72 من 96

فوجه منها: أحد. يعني: هو الله تبارك وتعالى، فذلك قوله تعالى: {أيحسب} الإنسان {أن لن يقدر عليه أحد} يعني: أيحسب الإنسان أن لن يقدر عليه الله، {أيحسب أن لم يره احد} يعني: الله عز وجل.

الوجه الثاني: أحد. يعني: النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله: {ولا نطيع فيكم أحدا أبدا} قال المنافقون لا نطيع فيكم محمدا أبدا. وقال: {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد} يعني: النبي صلى الله عليه وسلم.

الوجه الثالث: أحد. يعني: بلالا، رضي الله عنه، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} يعني: بلالا، {عنده} يعني: عند أبي بكر، رضي الله عنه، حين أعتقه أبو بكر، رضي الله عنه، {من نعمة تجزى} .

الخلق

تفسير «الخلق» على سبعة وجوه:

فوجه منها: خلق. يعني: دينا، فذلك قوله في النساء: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [119] يعني: دين الله، ويعني: أن قائل هذا إبليس. وقال في الروم: {لا تبديل لخلق الله} [30] يعني: لدين الله.

الوجه الثاني: الخلق. يعني: الخلق، التخرص بالكذب، فذلك قوله عز وجل في الشعراء: {إن هذا إلا خلق الأولين} [137] يعني بخلق الأولين: لتخرصهم الكذب؟. وقال في العنكبوت: {وتخلقون إفكا} [17] يعني: تخرصون كذبا. وفي ص: {إن هذا إلا اختلاق} [7] يعني: اختلقه تخرصه من تلقاء نفسه.

الوجه الثالث: الخلق. يعني: التصوير، فذلك قوله لعيسى صلى الله عليه وسلم: {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير} يعني: تصور من الطين كهيئة الطير. وفي آل عمران. وفي النحل: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} [20] يعني: وهم يصورون. مثلها في الفرقان.

الوجه الرابع: الخلق. يعني: النطق، فذلك قوله عز وجل: {أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة} يقول: أنطقكم في الدنيا.

الوجه الخامس: الخلق. يعني الجعل، فذلك قوله في الشعراء: {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} [166] يعني: وتذرون الذي جعل لكم ربكم من أزواجكم، يعني: من فروج نسائكم.

الوجه السادس: يعني البعث، فذلك في والصافات: {أهم أشد خلقا} [11] يعني: بعثا في الآخرة. وقال: {بقادر على أن يخلق مثلهم} يعني: في الآخرة.

الوجه السابع: الخلق في الدنيا، فذلك قوله: {الذي خلق السموات والأرض} فخلقهما ولم يكونا شيئا. وقال: {خلق الإنسان من سلالة من طين} يعني: خلق الخلق حين خلقهم الرب عز وجل في الدنيا.

أذان

تفسير «أذان» على وجهين:

فوجه منهما: أذان. يعني: استماعا، فذلك قوله عز وجل: {إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت} يعني: وسمعت لربها وحق لها أن تسمع ومدت {وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت} وسمعت لربها وحق لها أن تسمع. وفي السجدة: {قالوا آذناك ما منا من شهيد} [47] يقول: أسمعناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت