فهرس الكتاب
الوجه الثاني: نداء، فذلك قوله عز وجل: {فأذن مؤذن بينهم} يعني: نادي مناد بين الجنة والنار: {أن لعنة الله على الظالمين} وقال: {فأذن مؤذن أيتها العير} وقال في الحج: {وأذن في الناس بالحج} [27] .
نأى
تفسير «نأى» على وجهين:
فوجه منهما: نأى. يعني: تباعد، فذلك قوله في بني إسرائيل: {ونأى بجانبه} [83] يعني: تباعد، وفي السورة الأخرى: {ونأى بجانبه} . وقال في الأنعام: {وينأون عنه} [26] يعني: يتباعدون عنه.
الوجه الثاني: ولا تنيا. يعني: ولا تضعفا، فذلك قوله في طه. وقال في القصص: {لتنوء بالعصبة} [76] يعني: لتضعف العصبة فتعجز عن حمل المال.
الرجم
تفسير «الرجم» على أربعة وجوه:
فوجه منها: الرجم. يعني: القتل، فذلك قوله في يس: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم} [18] يعني: لنقتلنكم. وقال: {إني عذت بربي وربكم أن ترجمون} يعني: أن تقتلون. وقال في هود: {ولولا رهطك لرجمناك} [91] أي لقتلناك.
الوجه الثاني: الرجم. يعني: الرمي، فذلك قوله: {وجعلناها رجوما للشياطين} يعني: الكواكب، يعني: رميا للشياطين. وقال: {رجما بالغيب} يعني: رميا بالظن.
الوجه الثالث: الرجم. يعني: الشتم، فذلك قوله في مريم: {لئن لم تنته لأرجمنك} [46] يعني: لأشتمنك.
الوجه الرابع: الرجم. يعني: اللعن، فذلك قوله في النحل: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [98] .
الصلاح
تفسير: «الصلاح» على سبعة وجوه:
فوجه منها: الصلاح. يعني: الإيمان، فذلك قوله في الرعد: {ومن صلح من آبائهم} {23} . وقال في المؤمن: {ومن صلح من آبائهم} [8] يعني: ومن آمن. وقال في النور: {والصالحين من عبادكم} [32] يعني: والمؤمنين من عبيدكم. وقال: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} يعني: المؤمنين. وقال في يوسف: {وألحقني بالصالحين} [101] يعني: بالمؤمنين.
الوجه الثاني: الصلاح: جودة المنزلة، فذلك قوله: {وتكونوا من بعده قوما صالحين} يعني: تصلح منزلتكم عند أبيكم. وقال في البقرة: {وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [130] في المنزلة عند الله عز وجل. مثلها في النحل، وكذلك كل شيء لإبراهيم، صلى الله عليه وسلم، في الآخرة من الصالحين.
الوجه الثالث: الصلاح. يعني: الرفق، فذلك قوله في القصص: {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [27] يعني: الرافقين بك. وقال موسى لهارون، صلى الله عليه وسلم: {اخلفني في قومي وأصلح} يعني: وارفق بهم.
الوجه الرابع: الصلاح. يعني: تسوية الخلق، فذلك قوله تعالى {لئن آتيتنا صالحا} يعني: لئن أعطيتنا الولد سوي الخلق في صورة البشر {لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا} يعني: سوي الخلق.